فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( ٦٤ )﴾
ثم ذكر سبحانه أنه ما هلك من هلك إلا بعد إقامة الحجة عليهم، وإزاحة العلة منهم فقال :﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾، هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد بالكتاب القرآن، والاستثناء في ﴿إِلاَّ﴾ مفرغ من أعم الأحوال، أي : ما أنزلنا عليك لحال من الأحوال، ولا لعلة من العلل، ﴿إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ﴾، أي : للناس، وإنما جر هذا باللام ؛ لاختلاف فاعله مع فاعل الفعل، فإن المنزل هو الله، والمبين هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما نصب اللذان بعده ؛ لاتحاد فاعلهما مع فاعل الفعل ؛ لأن الهادي والراحم هو الله، كما أنه المنزل. ﴿الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾، من التوحيد والشرك، والجبر والقدر، وأحوال البعث وإثبات المعاد، وسائر الأحكام الشرعية.
﴿وَهُدًى﴾، عطف على " لنبين ". ﴿وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، بالله سبحانه، ويصدقون ما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب ؛ لأنهم هم المنتفعون.
ثم ذكر سبحانه أنه ما هلك من هلك إلا بعد إقامة الحجة عليهم، وإزاحة العلة منهم فقال :﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾، هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد بالكتاب القرآن، والاستثناء في ﴿إِلاَّ﴾ مفرغ من أعم الأحوال، أي : ما أنزلنا عليك لحال من الأحوال، ولا لعلة من العلل، ﴿إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ﴾، أي : للناس، وإنما جر هذا باللام ؛ لاختلاف فاعله مع فاعل الفعل، فإن المنزل هو الله، والمبين هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما نصب اللذان بعده ؛ لاتحاد فاعلهما مع فاعل الفعل ؛ لأن الهادي والراحم هو الله، كما أنه المنزل. ﴿الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾، من التوحيد والشرك، والجبر والقدر، وأحوال البعث وإثبات المعاد، وسائر الأحكام الشرعية.
﴿وَهُدًى﴾، عطف على " لنبين ". ﴿وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، بالله سبحانه، ويصدقون ما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب ؛ لأنهم هم المنتفعون.