المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿وما أنزلنا عليك الكتاب﴾، يريد القرآن، وقوله :﴿لتبين﴾، في موضع المفعول من أجله، وقوله :﴿وهدى ورحمة﴾، عطف عليه، كأنه قال : إلا للبيان، أي : لأجل البيان لهم، وقوله :﴿الذي اختلفوا فيه﴾، لفظ عام لأنواع كفر الكفرة من الجحد بالله تعالى، أو بالقيامة، أو بالنبوءات، أو غير ذلك، ولكن الإشارة في هذه الآية إنما هي لجحدهم الربوبية وتشريكهم الأصنام في الألوهية، ويدل على ذلك أخذه بعد هذا في إثبات العبر الدالة على أن الأنعم وسائر الأفعال إنما هي من الله تعالى، لا من الأصنام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى