اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والله أَنْزَلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ الآية، اعلم أنَّ المقصود الأعظم من هذا القرآن العظيم تقرير أصول أربعة : الإلهيات، والنبوات، والمعاد، وإثبات القضاء والقدر، والمقصود الأعظم من هذه الأصول الأربعة : تقرير الإلهيات، فلهذا السَّبب كلَّما امتد الكلام في فصل من الفصول، عاد إلى تقرير الإلهيات، فههنا لمَّا امتد الكلام في وعيد الكفار، عاد إلى تقرير الإلهيات، فقال :﴿والله أَنْزَلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾، وقد تقدَّم تقرير هذه الدَّلائلِ.
وقال تعالى :﴿إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾، سماع إنصاف وتدبُّر، والمراد : سماع القلوب لا سماع الآذان.
والنوع الثاني من الدَّلائلِ : الاستدلالُ بعجائب أحوالِ الحيواناتِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى