المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿والله أنزل من السماء ماء﴾ الآية، لما أمره بتبيين ما اختلف فيه، نص العبر المؤدية إلى تبيين أمر الربوبية، فبدأ بنعمة المطر التي هي أبين العبر، وهي ملاك الحياة، وهي في غاية الظهور، لا يخالف فيها عاقل، و «حياة الأرض وموتها »، استعارة وتشبيه بالحيوان، فإذ هي هامدة غبراء غير منبتة، فهي كالميت، وإذ هي منبتة مخضرة مهتزة رابية، فهي كالحي، وقوله :﴿يسمعون﴾، يدل على ظهور هذا المعتبر فيه وبيانه ؛ لأنه لا يحتاج إلى تفكر ولا نظر قلب، وإنما يحتاج المنبه إلى أن يسمع القول فقط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى