كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً﴾ ؛ مِن دون أن يظهرَ فيه لونُ الدمِ ولا رائحة الفَرَثِ، ﴿سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ﴾ ؛ أي مُتَيسِّرَ الجري في الحلقِ، لا يغُصُّ به شاربهُ. وإنما لم يقل في بطونِها ؛ لأن الأنعامَ والنَّعيمَ واحدٌ، فكأنه ردَّ الكنايةَ إلى النَّعيمِ. وفي قوله تعالى ﴿نُّسْقِيكُمْ﴾ قرآءَتان : فتحُ النون وضمُّها، يقال سَقَى وأسْقَى بمعنى واحدٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى