التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿نسقيكم﴾، بفتح النون وضمها لغتان، يقال : سقى وأسقى. ﴿مما في بطونه﴾، الضمير للأنعام، وإنما ذكر ؛ لأنه مفرد بمعنى : الجمع، كقولهم : ثوب أخلاق ؛ لأنه اسم جنس، وإذا أنث، فهو : جمع نعم. ﴿من بين فرث ودم﴾، الفرث، هي : ما في الكرش من الغدد، والمعنى أن الله يخلق اللبن متوسطا بين الفرث والدم يكتنفان، ه ومع ذلك فلا يغيران له لونا ولا طعما ولا رائحة، و " من " في قوله :﴿مما في بطونه﴾، للتبعيض، قوله :﴿من بين فرث﴾ ؛ لابتداء الغاية، ﴿سائغا للشاربين﴾، يعني : سهلا للشرب حتى قيل : لم يغص أحد قط باللبن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى