مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
«وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ» (٦٦) يذكّر ويؤنث، وقال آخرون: المعنى على النّعم لأن النعم يذكر ويؤنث، قال:
أكلّ عام نعم تحوونهيلقحه قوم وتنتجونه «١»
أربابه نوكى ولا يحمونه
والعرب قد تظهر الشيء ثم تخبر عن بعض ما هو بسببه وإن لم يظهروه كقوله:
قبائلنا سبع وأنتم ثلاثةوللسّبع أزكى من ثلاث وأكثر (٢٦٨)
قال أنتم ثلاثة أحياء ثم قال: من ثلاث، فذهب به إلى القبائل وفى آية أخرى: «وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ» (١٦/ ٩) «٢» أي من السبل سبيل جائر.
(١) : الرجز لقيس بن الحصين الحارثي والشطر الأول والثاني فى الكتاب ١/ ٥٣، والطبري ١٤/ ٨١، والشنتمرى ١/ ٦٥، وفتح الباري ٨/ ٢٩٢، والعيني ١/ ٥٢٩، والخزانة ١/ ١٩٦، والثالث فى شواهد الكشاف ٣١٧.
(٢) «وإن لكم... جائر» : وفى البخاري: الأنعام لعبرة، وهى تؤنث وتذكر وكذلك النعم الأنعام جماعة النعم. وروى ابن حجر (٨/ ٢٩٢) تفسير أبى عبيدة هذا وقال: وأنكر تأنيث النعم وقال: إنما يقال هذا نعم، ويجمع على نعمان بضم أوله مثل حمل وحملان، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى