الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ [ ٦٩ ].
أي : طرق ربك، ﴿ذللا﴾ أي : متذللة(١). وقال مجاهد : لا يتوعر عليها مكان سلكته(٢) فيكون على هذا التأويل " ذللا " حالا(٣) من الضمير في اسلكي(٤)، وهو قول : قتادة، لأنه قال : معناه : فاسلكي سبل ربك مطيعة(٥). وقال ابن زيد : الذلول : الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه، قال : فهم يخرجون بالنحل ينتجعون ويذهبون وهي بينهم. ثم قرأ :
﴿أو لم يروا أنا خلقنا مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون﴾(٦). فيكون ذللا على هذا التأويل حالا من النحل. واختار الطبري أن يكون(٧) حالا من السبل لقربه منها(٨).
وقوله :﴿مختلف(٩) ألوانه﴾ [ ٦٩ ]، أي : منه أبيض وأحمر(١٠).
وقوله :﴿فيه شفاء للناس﴾ [ ٦٩ ].
قال مجاهد : الهاء في فيه ل[ ل(١١) ] قرآن، وقال [ ب(١٢) ] الحسن والضحاك(١٣)، أي : فيما قصصنا عليك من الآيات(١٤) شفاء للناس، وقيل : الهاء عائدة على العسل، قاله : قتادة(١٥).
وقيل " للناس " : عام يراد به الخصوص. والمعنى : لبعض الناس، لمن قدر الله [ عز وجل(١٦) ] له أن يشفى بالعسل(١٧). وقد روي عن النبي ﷺ في ذلك أخبار أنه العسل(١٨)، وهو قول : ابن عباس(١٩). وقال : ابن مسعود : عليكم بالشفاءين فإن الله جعل في القرآن شفاء وفي العسل شفاء(٢٠). وقال : " العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور " (٢١) وكان ابن عمر لا يشكو قرحة، ولا شيئا، إلا وجعل عليها العسل حتى الدمل إذا كان به طلاه بعسل، /فقيل له في ذلك فقال : أليس الله [ عز وجل(٢٢) ] يقول :﴿فيه شفاء للناس﴾(٢٣) [ ٦٩ ].
وروي أن عوف بن مالك الأشجعي(٢٤) مرض، فقيل له : ألا نعالجك ؟ فقال [ نعم(٢٥) ] : ايتوني بماء سماء فإن الله يقول :﴿ونزلنا(٢٦) من السماء ماء مباركا﴾(٢٧)، وإيتوني بعسل فإن الله يقول :﴿فيه شفاء للناس﴾ [ ٦٩ ]. وايتوني بزيت فإن الله يقول :﴿من شجرة مباركة زيتونة﴾(٢٨) فجاء بذلك، فخلطه(٢٩) جميعا [ ثم شربه(٣٠) ] فبرىء(٣١).
ثم قال [ تعالى(٣٢) ] ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ [ ٦٩ ].
أي : إن في إخراج العسل من أفواه النحل كما يخرج الريق من فم(٣٣) أحدكم على اختلاف مطامعها ومراعيها إذ ترعى حامضا ومرا ما لا طعم له، ثم تهتد[ ي(٣٤) ] إلى سلوك السبل وترجع إلى بيوتها، لدلالة وحجة لمن تفكر في ذلك فيعلم أن الله على كل شيء قدير(٣٥)، وأن العبادة لا تكون إلا له، لا إله إلا هو.
أي : طرق ربك، ﴿ذللا﴾ أي : متذللة(١). وقال مجاهد : لا يتوعر عليها مكان سلكته(٢) فيكون على هذا التأويل " ذللا " حالا(٣) من الضمير في اسلكي(٤)، وهو قول : قتادة، لأنه قال : معناه : فاسلكي سبل ربك مطيعة(٥). وقال ابن زيد : الذلول : الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه، قال : فهم يخرجون بالنحل ينتجعون ويذهبون وهي بينهم. ثم قرأ :
﴿أو لم يروا أنا خلقنا مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون﴾(٦). فيكون ذللا على هذا التأويل حالا من النحل. واختار الطبري أن يكون(٧) حالا من السبل لقربه منها(٨).
وقوله :﴿مختلف(٩) ألوانه﴾ [ ٦٩ ]، أي : منه أبيض وأحمر(١٠).
وقوله :﴿فيه شفاء للناس﴾ [ ٦٩ ].
قال مجاهد : الهاء في فيه ل[ ل(١١) ] قرآن، وقال [ ب(١٢) ] الحسن والضحاك(١٣)، أي : فيما قصصنا عليك من الآيات(١٤) شفاء للناس، وقيل : الهاء عائدة على العسل، قاله : قتادة(١٥).
وقيل " للناس " : عام يراد به الخصوص. والمعنى : لبعض الناس، لمن قدر الله [ عز وجل(١٦) ] له أن يشفى بالعسل(١٧). وقد روي عن النبي ﷺ في ذلك أخبار أنه العسل(١٨)، وهو قول : ابن عباس(١٩). وقال : ابن مسعود : عليكم بالشفاءين فإن الله جعل في القرآن شفاء وفي العسل شفاء(٢٠). وقال : " العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور " (٢١) وكان ابن عمر لا يشكو قرحة، ولا شيئا، إلا وجعل عليها العسل حتى الدمل إذا كان به طلاه بعسل، /فقيل له في ذلك فقال : أليس الله [ عز وجل(٢٢) ] يقول :﴿فيه شفاء للناس﴾(٢٣) [ ٦٩ ].
وروي أن عوف بن مالك الأشجعي(٢٤) مرض، فقيل له : ألا نعالجك ؟ فقال [ نعم(٢٥) ] : ايتوني بماء سماء فإن الله يقول :﴿ونزلنا(٢٦) من السماء ماء مباركا﴾(٢٧)، وإيتوني بعسل فإن الله يقول :﴿فيه شفاء للناس﴾ [ ٦٩ ]. وايتوني بزيت فإن الله يقول :﴿من شجرة مباركة زيتونة﴾(٢٨) فجاء بذلك، فخلطه(٢٩) جميعا [ ثم شربه(٣٠) ] فبرىء(٣١).
ثم قال [ تعالى(٣٢) ] ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ [ ٦٩ ].
أي : إن في إخراج العسل من أفواه النحل كما يخرج الريق من فم(٣٣) أحدكم على اختلاف مطامعها ومراعيها إذ ترعى حامضا ومرا ما لا طعم له، ثم تهتد[ ي(٣٤) ] إلى سلوك السبل وترجع إلى بيوتها، لدلالة وحجة لمن تفكر في ذلك فيعلم أن الله على كل شيء قدير(٣٥)، وأن العبادة لا تكون إلا له، لا إله إلا هو.
١ انظر جامع البيان ١٤/١٣٩..
٢ انظر: تفسير مجاهد ٤٢٣، وجامع البيان ١٤/١٣٩، والمحرر ١٠/٢٠٧ والدر ٥/١٤٤..
٣ ق: حال..
٤ انظر : معاني الفراء ٢/١٠٩ وفيه أيضا أنه نعت، والمحرر ١٤/٢٠٧..
٥ انظر: قول قتادة في جامع البيان ١٤/١٤٠، والمحرر ١٠/٢٠٧..
٦ ط: "... وذللنا ها لهم" ﴿يس﴾: ٧١. وانظر قول ابن زيد في جامع البيان ١٤/١٤٠، والمحرر ١٠/٢٠٧..
٧ ق: تكون..
٨ انظر: اختيار الطبري في جامع البيان ١٤/١٤٠ وفيه: "غير أنا اخترنا أن يكون نعتا للسبل لأنها إليها أقرب"..
٩ ق: مختلفا..
١٠ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٠..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر : المصدر السابق..
١٣ انظر: هذا القول في معاني الفراء ٢/١٠٩، وجامع البيان ١٤/١٤٠ ومعاني الزجاج ٣/٢٠٩ والمشكل ٢/١٩، وأحكام ابن العربي ٣/١١٥٧ واستبعده، والمحرر ١٠/٢٠٨..
١٤ ط: الآية..
١٥ انظر: هذا القول في معاني الفراء ٢/١٠٩، وجامع البيان ١٤/١٤٠ ومعاني الزجاج ٣/٢١١، والمشكل ٢/١٩، وأحكام ابن العربي ١١٥٧ ورجحه، والدر ٥/١٤٤..
١٦ ساقط من ق..
١٧ وهو قول السدي، انظر: الدر ٥/١٤٤..
١٨ انظر: هذه الأخبار في جامع البيان ١٤/١٤١، وأحكام ابن العربي ٣/١١٥٧ والدر ٥/١٤٤..
١٩ انظر : هذا القول في معاني الفراء ٢/١٠٩، وجامع البيان ١٤/١٤٠ ومعاني الزجاج ٣/٢١١، والمشكل ٢/١٩، وأحكام ابن العربي ١١٥٧ ورجحه، والدر ٥/١٤٤..
٢٠ روي قول ابن مسعود هذا مرفوعا، انظر: الدر ٥/١٤٤..
٢١ انظر: قوله في التفسير الكبير ٢٠/٧٥، والدر ٥/١٤٤..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ انظر: فعل ابن عمر في أحكام ابن العربي ٣/١١٥٧ والمحرر ١٠/٢٠٧، والجامع ١٠/٩٠، والدر ٥/١٤٥..
٢٤ هو عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني، صحابي من الشجعان أول مشاهد خيبر، وكانت معه راية (أشجع) يوم الفتح، نزل حمص وسكن دمشق له ٦٧ حديثا، وتوفي سنة ٧٣ هـ. انظر: ترجمته في الإصابة رقم ٦٠٩٦ والأعلام ٥/٩٦..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ ق: "وأنزل" وط: "انزلنا" وكلاهما خطأ..
٢٧ ق: ٩..
٢٨ النور: ٣٥..
٢٩ ق: فيخلطه..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ انظر هذا القول في أحكام ابن العربي ٣/١١٥٧، والجامع ١٠/٩٠..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ ط: أفواه..
٣٤ ق: "تهتد" و ط: "لتهتدي" بزيادة اللام.
١٨ ط: لقدير.
.
٣٥ ؟؟؟؟؟.
٢ انظر: تفسير مجاهد ٤٢٣، وجامع البيان ١٤/١٣٩، والمحرر ١٠/٢٠٧ والدر ٥/١٤٤..
٣ ق: حال..
٤ انظر : معاني الفراء ٢/١٠٩ وفيه أيضا أنه نعت، والمحرر ١٤/٢٠٧..
٥ انظر: قول قتادة في جامع البيان ١٤/١٤٠، والمحرر ١٠/٢٠٧..
٦ ط: "... وذللنا ها لهم" ﴿يس﴾: ٧١. وانظر قول ابن زيد في جامع البيان ١٤/١٤٠، والمحرر ١٠/٢٠٧..
٧ ق: تكون..
٨ انظر: اختيار الطبري في جامع البيان ١٤/١٤٠ وفيه: "غير أنا اخترنا أن يكون نعتا للسبل لأنها إليها أقرب"..
٩ ق: مختلفا..
١٠ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٠..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر : المصدر السابق..
١٣ انظر: هذا القول في معاني الفراء ٢/١٠٩، وجامع البيان ١٤/١٤٠ ومعاني الزجاج ٣/٢٠٩ والمشكل ٢/١٩، وأحكام ابن العربي ٣/١١٥٧ واستبعده، والمحرر ١٠/٢٠٨..
١٤ ط: الآية..
١٥ انظر: هذا القول في معاني الفراء ٢/١٠٩، وجامع البيان ١٤/١٤٠ ومعاني الزجاج ٣/٢١١، والمشكل ٢/١٩، وأحكام ابن العربي ١١٥٧ ورجحه، والدر ٥/١٤٤..
١٦ ساقط من ق..
١٧ وهو قول السدي، انظر: الدر ٥/١٤٤..
١٨ انظر: هذه الأخبار في جامع البيان ١٤/١٤١، وأحكام ابن العربي ٣/١١٥٧ والدر ٥/١٤٤..
١٩ انظر : هذا القول في معاني الفراء ٢/١٠٩، وجامع البيان ١٤/١٤٠ ومعاني الزجاج ٣/٢١١، والمشكل ٢/١٩، وأحكام ابن العربي ١١٥٧ ورجحه، والدر ٥/١٤٤..
٢٠ روي قول ابن مسعود هذا مرفوعا، انظر: الدر ٥/١٤٤..
٢١ انظر: قوله في التفسير الكبير ٢٠/٧٥، والدر ٥/١٤٤..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ انظر: فعل ابن عمر في أحكام ابن العربي ٣/١١٥٧ والمحرر ١٠/٢٠٧، والجامع ١٠/٩٠، والدر ٥/١٤٥..
٢٤ هو عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني، صحابي من الشجعان أول مشاهد خيبر، وكانت معه راية (أشجع) يوم الفتح، نزل حمص وسكن دمشق له ٦٧ حديثا، وتوفي سنة ٧٣ هـ. انظر: ترجمته في الإصابة رقم ٦٠٩٦ والأعلام ٥/٩٦..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ ق: "وأنزل" وط: "انزلنا" وكلاهما خطأ..
٢٧ ق: ٩..
٢٨ النور: ٣٥..
٢٩ ق: فيخلطه..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ انظر هذا القول في أحكام ابن العربي ٣/١١٥٧، والجامع ١٠/٩٠..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ ط: أفواه..
٣٤ ق: "تهتد" و ط: "لتهتدي" بزيادة اللام.
١٨ ط: لقدير.
.
٣٥ ؟؟؟؟؟.