الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِكَيْ لاَ﴾، في هذه اللامِ وجهان : أحدهما : أنها لامُ التعليل، و " كي " بعدها مصدريةٌ ليس إلا، وهي ناصبةٌ بنفسِها للفعلِ بعدَها، وهي ومنصوبُها في تأويلِ مصدرٍ مجرورٍ باللام، واللامُ متعلقةٌ ب " يُرَدُّ ". وقال الحوفيُّ :" إنها لامُ كي، وكي للتأكيد " وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ اللامَ للتعليلِ، و " كي " مصدريةٌ لا إشعارَ لها بالتعليل والحالةُ هذه، وأيضاً فعلمُها مختلفٌ.
الثاني : إنها لامُ الصَّيْرورةِ.
قوله :" شيئاً " يجوز فيه التنازع ؛ وذلك أنه تقدمه عامِلان :" يَعْلَمَ " و " عِلْمٍ ". فعلى رأيِ البصريين - وهو المختار - يكون منصوباً ب " عِلْم "، وعلى رأيِ الكوفيين يكون منصوباً ب " يَعلم ". وهو مردودٌ ؛ إذ لو كان كذلك لأَضْمَرَ في الثاني، فكان يُقال : لكيلا يعلمَ بعد عِلْمٍ إياه شيئاً.
الثاني : إنها لامُ الصَّيْرورةِ.
قوله :" شيئاً " يجوز فيه التنازع ؛ وذلك أنه تقدمه عامِلان :" يَعْلَمَ " و " عِلْمٍ ". فعلى رأيِ البصريين - وهو المختار - يكون منصوباً ب " عِلْم "، وعلى رأيِ الكوفيين يكون منصوباً ب " يَعلم ". وهو مردودٌ ؛ إذ لو كان كذلك لأَضْمَرَ في الثاني، فكان يُقال : لكيلا يعلمَ بعد عِلْمٍ إياه شيئاً.