كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾؛ أي خلَقَكم في بُطونِ أمَّهاتكم طَوراً بعد طورٍ حتى أخرجَكم وربَّاكم إلى أن يقبضَ أرواحكم عندَ آجالِكم.
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾؛ حتى يعودَ في كِبَرهِ وهرمهِ في نُقصان قوَّته ونقصان عقلهِ إلى مثل حالِ الطُّفولة. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً﴾؛ أي لكي يصيرَ كالصبيِّ الذي لا عقلَ له، وقال السديُّ: (أرْذلُ الْعُمُرِ الْخَرَفُ)، وقال قتادةُ: (تِسْعُونَ سَنَةً) وعن عليٍّ رضي الله عنه: (أنَّ أرْذلَ الْعُمُرِ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾؛ أي عليمٌ بكلِّ شيء، قادرٌ على تحويلِ الأحوال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى