تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا )، فيه قولان : أحدهما : أن هذا في آدم -عليه السلام- فإن الله تعالى خلق حواء من بعض أضلاعه.
والقول الثاني : خلق من أنفسكم أزواجا، أي : من جنسكم أزواجا.
وقوله :( وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة )، في الحفدة أقوال : روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : هم : الأختان، وعنه أيضا أنه قال : هم : الأصهار، ومعنى الآية على هذا القول : وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات تزوجونهم ؛ فيحصل لكم بسببهم الأختان والأصهار.
وعن ابن عباس -رضي الله عنه- ومجاهد وغيرهما أنهم قالوا : الخدم، وعن الحسن البصري قال : الأعوان، وقيل :[ أولاد ] (١) الأولاد، وقيل : بنو المرأة من غيره. والحفد في اللغة : هو الإسراع في العمل، وفي دعاء القنوت : وإليك نسعى ونحفد، أي : نسرع، وقال الشاعر :
وقيل : إن البنين، هم : الكبار، والحفدة، هم : الصغار، ويقال : في الآية تقديم وتأخير، ومعناه : وجعل لكم حفدة، ومن أزواجكم بنين. وقوله :( ورزقكم من الطيبات )، يعني : من النعم الحلال.
وقوله :( أفبالباطل يؤمنون )، وهذا على طريق الإنكار. وقوله :( وبنعمة الله هم يكفرون )، يعني : بالإسلام هم يكفرون، وقيل : بمحمد هم يكفرون.
والقول الثاني : خلق من أنفسكم أزواجا، أي : من جنسكم أزواجا.
وقوله :( وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة )، في الحفدة أقوال : روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : هم : الأختان، وعنه أيضا أنه قال : هم : الأصهار، ومعنى الآية على هذا القول : وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات تزوجونهم ؛ فيحصل لكم بسببهم الأختان والأصهار.
وعن ابن عباس -رضي الله عنه- ومجاهد وغيرهما أنهم قالوا : الخدم، وعن الحسن البصري قال : الأعوان، وقيل :[ أولاد ] (١) الأولاد، وقيل : بنو المرأة من غيره. والحفد في اللغة : هو الإسراع في العمل، وفي دعاء القنوت : وإليك نسعى ونحفد، أي : نسرع، وقال الشاعر :
| حفد الولائد حولهن وأسلمت | بأكفهن أزمة الأجمال |
وقوله :( أفبالباطل يؤمنون )، وهذا على طريق الإنكار. وقوله :( وبنعمة الله هم يكفرون )، يعني : بالإسلام هم يكفرون، وقيل : بمحمد هم يكفرون.
١ - في "الأصل": الأولاد، والمثبت من "ك"..