محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٢ من سورة النحل في ١٢١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٢ من سورة النحل

١٢١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مّنَ الطّيّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَاللّهُ الذي جَعَلَ لَكُمْ أيها الناس مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْوَاجا، يعني : أنه خلق آدم زوجته حوّاء، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أزواجكم بنين وحَفَدةً، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَالله جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْوَاجا﴾ : أي : والله خلق آدم، ثم خلق زوجته منه، ثم جعل لكم بنين وحفدة.
واختلف أهل التأويل في المعنيين بالحفدة، فقال بعضهم : هم : الأختان، أختان الرجل على بناته. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا : حدثنا أبو معاوية، قال : حدثنا أبان بن تغلب، عن المنهال بن عمرو، عن ابن حبيش، عن عبد الله :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : الأَخْتان.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن ورقاء سألت عبد الله : ما تقول في الحَفَدَة ؟ هم حَشَم الرجل يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : لا، ولكنهم الأختان.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قالا جميعا : حدثنا سفيان، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حُبَيش، عن عبد الله، قال : الحَفَدة : الأختان.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان بإسناده عن عبد الله، مثله.
حدثنا ابن بشار وأحمد بن الوليد القرشي وابن وكيع وسوار بن عبد الله العنبريّ ومحمد بن خلف بن خِراش والحسن بن خلف الواسطيّ، قالوا : حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، قال : الحَفَدة : الأختان.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال : الحَفَدة : الأختان.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : الحَفَدة : الأختان.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال : الحَفَدَة : الخَتْن.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله، قال : الأختان.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حفص، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : الأختان.
وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ عن ابن عباس، قوله :﴿وحَفَدَةً﴾، قال : الأصهار.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا حماد، عن عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، قال : الحَفَدة : الأختان.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، قال : قال لي عبد الله بن مسعود : ما الحفَدة يا زِرّ ؟ قال : قلت : هم أحفاد الرجل من ولده وولد ولده. قال : لا، هم الأصهار.
وقال آخرون : هم أعوان الرجل وخدمه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال : ثني سليم بن قتيبة، عن وهب بن حبيب الأَسَدي، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، سئل عن قوله :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : من أعانك فقد حَفَدك، أما سمعت قوله الشاعر :
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلُهنّ وأُسْلِمَتْبأكُفّهِنّ أزِمّةُ الأجْمالِ
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : الحفدة : الخُدّام.
حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال : ثني سَلْم بن قتيبة، عن حازم بن إبراهيم البَجَلي، عن سماك، عن عكرمة، قال : قال : الحَفَدة : الخُدّام.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن عكرمة، قال : هم الذين يُعينون الرجل من ولده وخدمه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحكَم بن أبان، عن عكرمة :﴿وَحَفَدَةً﴾، قال : الحَفدة : من خدمك مِنْ ولدك.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن سلام بن سليم، وقيس عن سمِاك، عن عكرمة، قال : هم الخدم.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سلام أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، مثله.
حدثني محمد بن خالد، قال : ثني سلمة، عن أبي هلال، عن الحسن، في قوله :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : البنين وبني البنين، مَن أعانك من أهل، وخادم فقد حفدك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، قال : هم الخَدَم.
حدثني محمد بن خالد وابن وكيع، ويعقوب بن إبراهيم، قالوا : حدثنا إسماعيل بن عُلَية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : الحَفَدة : الخَدَم.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي وحدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، جميعا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : ابنه وخادمه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : أنصارا وأعوانا وخدّاما.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا زمعة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال : الحفدة : الخدم.
حدثنا ابن بشار مرّة أخرى، قال : ابنه وخادمه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قال :﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، مَهَنة يَمْهنونك ويخدمونك من ولدك، كرامة أكرمكم الله بها.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السّديّ، عن أبي مالك : الحَفَدة، قال : الأعوان.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن عكرمة، قال : الذين يعينونه.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا مَعْمر، عن الحكَم بن أبان، عن عكرمة، في قوله :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : الحفدة : من خدمك من ولدك، وولد ولدك.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن التيميّ، عن أبيه، عن الحسن، قال : الحَفَدة : الخَدَم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن حصين، عن عكرمة :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : ولده الذين يعينونه.
وقال آخرون : هم ولد الرجل وولد ولده. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا عبد الصمد، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَحَفَدَةً قال : هم الولد وولد الولد.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد وسعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : الحَفَدة : البنون.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا غُنْدَر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : بنوك حين يحفدونك ويرفدونك ويعينونك ويخدمونك، قال حميد :
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنّ وأُسْلِمَتْبِأَكُفّهِنّ أزِمّةَ الأجمْالِ
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، قال : الحفَدة : الخدم من ولد الرجل، هم ولده، وهم يخدمونه. قال : وليس تكون العبيد من الأزواج، كيف يكون من زوجي عبد ؟ إنما الحفدة : ولد الرجل وخدمه.
حُدثت عن الحسين بن الفَرَج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، يعني : ولد الرجل يحفِدونه ويخدُمونه، وكانت العرب إنما تخدمهم أولادهم الذكور.
وقال آخرون : هم بنو امرأة الرجل من غيره. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، يقول : بنو امرأة الرجل ليسوا منه.
ويقال : الحَفَدة : الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقول : فلان يحفد لنا، ويزعم رجال أن الحفَدة : أخْتان الرجل.
والصواب من
القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى أخبر عباده معرفَهم نعمه عليهم، فيما جعل لهم من الأزواج والبنين، فقال تعالى :﴿وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْوَاجا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، فأعلمهم أنه جعل لهم من أزواجهم بنين وحَفدة، والحفَدة في كلام العرب : جمع حافد، كما الكذبة : جمع كاذب، والفسَقة : جمع فاسق. والحافد في كلامهم : هو المتخفّف في الخدمة والعمل، والحَفْد : خفة العمل يقال : مرّ البعير يحَفِدُ حفَدَانا : إذا مرّ يُسرع في سيره. ومنه قولهم :«إليك نسعى ونَحْفِدُ » : أي : نسرع إلى العمل بطاعتك. يقال منه : حَفَدَ له يَحْفِدُ حَفْدا وحُفُودا وحَفَدَانا، ومنه قول الراعي :
كَلّفْتُ مَجْهُوَلَها نُوقا يَمَانيَةًإذا الحُدَاةُ على أكْسائها حَفَدُوا
وإذ كان معنى الحفدة ما ذكرنا من أنهم المسرعون في خدمة الرجل المتخففون فيها، وكان الله تعالى ذكره أخبرنا أن مما أنعم به علينا أن جعل لنا حفدة تحفد لنا، وكان أولادنا وأزواجنا الذين يصلحون للخدمة منا ومن غيرنا، وأختاننا الذين هم أزواج بناتنا من أزواجنا، وخدمنا من مماليكنا، إذا كانوا يحفدوننا فيستحقون اسم حفدة، ولم يكن الله تعالى دلّ بظاهر تنزيله، ولا على لسان رسوله ﷺ، ولا بحجة عقل، على أنه عنى بذلك نوعا من الحفدة دون نوع منهم، وكان قد أنعم بكلّ ذلك علينا، لم يكن لنا أن نوجه ذلك إلى خاصّ من الحفدة دون عام، إلا ما اجتمعت الأمة عليه أنه غير داخل فيهم. وإذا كان ذلك كذلك فلكلّ الأقوال التي ذكرنا عمن ذكرنا، وجه في الصحة ومَخْرج في التأويل، وإن كان أولى بالصواب من القول ما اخترنا لما بيّنا من الدليل.
وقوله :﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطّيّباتِ﴾، يقول : ورزقكم من حلال المعاش والأرزاق والأقوات. ﴿أفَبالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾، يقول تعالى ذكره : يحرّم عليهم أولياء الشيطان من البحائر والسوائب والوصائل، فيصدّق هؤلاء المشركون بالله. ﴿وَبِنِعْمَةِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾، يقول : وبما أحلّ الله لهم من ذلك، وأنعم عليهم بإحلاله، ﴿يَكْفُرُونَ﴾، يقول : ينكرون تحليله، ويجحدون أن يكون الله أحلّه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فإن لم ترض لنفسك هذا، فالله أحقّ أن ينزه منه من نفسك، ولا تعدل بالله أحدا من عباده وخلقه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) قال: هذا الذي فضل في المال والولد، لا يشرك عبده في ماله وزوجته، يقول: قد رضيت بذلك لله ولم ترض به لنفسك، فجعلت لله شريكا في ملكه وخلقه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)﴾
يقول تعالى ذكره (وَاللَّهُ) الذي (جَعَلَ لَكُمْ) أيها الناس (مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) يعني أنه خلق من آدم زوجته حوّاء، (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً).
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) : أي والله خلق آدم، ثم خلق زوجته منه ثم جعل لكم بنين وحفدة.
واختلف أهل التأويل في المعنيين بالحفدة، فقال بعضهم: هم الأختان، أختان الرجل على بناته.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا ثنا أبو معاوية، قال: ثنا أبان بن تغلب، عن المنهال بن عمرو، عن ابن حبيش، عن عبد الله (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: الأختان.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن ورقاء سألت عبد الله: ما تقول في الحَفَدَة؟ هم حَشَم الرجل يا أبا عبد الرحمن؟ قال: لا ولكنهم الأختان.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن؛ وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قالا جميعا: ثنا سفيان، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن عبد الله، قال: الحَفَدَة: الأختان.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي. عن سفيان بإسناده عن عبد الله، مثله.
حدثنا ابن بشار وأحمد بن الوليد القرشي وابن وكيع وسوار بن عبد الله العنبريّ ومحمد بن خلف بن خراش والحسن بن خلف الواسطيّ، قالوا: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، قال: الحَفَدَة: الأختان.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: الحَفَدَة: الأختان.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: الحَفَدَة: الأختان.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: الحَفَدَة: الخَتْن.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، قال: الأختان.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: الأختان.
وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ عن ابن عباس، قوله (وَحَفَدَةً) قال: الأصهار.
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عاصم، عن زِرّ، عن ابن مسعود، قال: الحَفَدَة: الأختان.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، قال: قال لي عبد الله بن مسعود: ما الحَفَدَة يا زِرّ؟ قال: قلت: هم أحفاد الرجل من ولده وولد
ولده. قال: لا هم الأصهار.
وقال آخرون: هم أعوان الرجل وخدمه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني سليم بن قتيبة، عن وهب بن حبيب الأسَدي، عن أبي حمزة، عن ابن عباس سئل عن قوله (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: من أعانك فقد حَفَدك، أما سمعت قوله الشاعر:
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْبأكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأجْمال (١)
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: الحفدة: الخُدّام.
حدثني محمد بن خالد بن خداش، قال: ثني سَلْم بن قتيبة، عن حازم بن إبراهيم البَجَلي، عن سماك، عن عكرمة، قال: قال: الحَفَدَة: الخُدّام.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن عكرمة، قال: هم الذين يعينون الرجل من ولده وخدمه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة (وَحَفَدَةً) قال: الحَفَدَة: من خدمك مِنْ ولدك.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سلام بن سليم، وقيس عن سِماك، عن عكرمة، قال: هم الخدم.
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سلام أبو الأحوص، عن سِماك، عن عكرمة، مثله.
حدثني محمد بن خالد، قال: ثني سلمة، عن أبي هلال، عن الحسن، في قوله (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: البنين وبني البنين، مَنْ أعانك من أهل وخادم فقد حفدك.
(١) استشهد بالبيت أبو عبيدة في مجاز القرآن: (١: ٣٦٤) ونسبه لجميل بن عبد الله بن معمر العذري. قال عند قوله تعالى: (بنين وحفدة) : أعواناً وخداما، قال جميل: "حفد الولائد... الخ" واحدهم حافد مخرج كامل. والجميع: كملة وقال في (اللسان: حفد) يحفد بالكسر حفدا، وحفدانا. واحتفد: خف في العمل وأسرع. وحفد يحفد حفدا: خدم. الأزهري: الحفد في الخدمة والعمل: الخفة، وأنشد (حفد الولائد... ) البيت.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، قال: هم الخَدَم.
حدثني محمد بن خالد وابن وكيع، ويعقوب بن إبراهيم، قالوا: ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الحَفَدة: الخَدَم.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، جميعا عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: ابنه وخادمه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: أنصارًا وأعوانًا وخدامًا.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا زمعة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: الحفدة: الخدم.
حدثنا ابن بشار مرّة أخرى، قال: ابنه وخادمه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) مهنة يمهنونك ويخدمونك من ولدك، كرامة أكرمكم الله بها.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السُّديّ، عن أبي مالك: الحَفَدَة، قال: الأعوان.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حصين، عن عكرمة، قال: الذين يعينونه.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمر، عن الحكَم بن أبان، عن عكرمة، في قوله (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: الحفدة: من خدمك من ولدك وولد ولدك.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن التيميّ، عن أبيه، عن الحسن، قال: الحَفَدَة: الخَدَم.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن عكرمة (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: ولده الذين يعينونه.
وقال آخرون: هم ولد الرجل وولد ولده.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (وَحَفَدَةً) قال: هم الولد وولد الولد.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد وسعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية (بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: الحَفَدَة: البنون.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غُنْدَر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: بنوك حين يحفدونك ويرفدونك ويعينونك ويخدمونك، قال حميد:
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْبأكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأجْمال (١)
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) قال: الحَفَدَة: الخدم من ولد الرجل هم ولده، وهم يخدمونه؛ قال: وليس تكون العبيد من الأزواج، كيف يكون من زوجي عبد، إنما الحَفَدَة: ولد الرجل وخدمه.
حُدثت عن الحسين بن الفَرَج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله (بَنِينَ وَحَفَدَةً) يعني: ولد الرجل يحفِدونه ويخدُمونه، وكانت العرب إنما تخدمهم أوّلادهم الذكور.
وقال آخرون: هم بنو امرأة الرجل من غيره.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال:
(١) سبق الاستشهاد بالبيت قريبا في صفحة ١٤٤ فراجعه ثمة.
ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) يقول: بنو امرأة الرجل ليسوا منه، ويقال: الحَفَدَة: الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقول: فلان يحفد لنا، ويزعم رجال أن الحَفَدَة أخْتان (١) الرجل.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى أخبر عباده معرفهم نعمه عليهم، فيما جعل لهم من الأزواج والبنين، فقال تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) فأعلمهم أنه جعل لهم من أزواجهم بنين وحفَدة، والحفَدة في كلام العرب: جمع حافد، كما الكذبة: جمع كاذب، والفسَقة: جمع فاسق. والحافد في كلامهم؛ هو المتخفِّف في الخدمة والعمل. والحَفْد: خفة العمل يقال: مرّ البعير يَحفِد حفَدَانا: إذا مرّ يُسرع في سيره. ومنه قولهم: "إليك نسعى ونحفِد": أي نسرع إلى العمل بطاعتك. يقال منه: حَفد له يحفد حفدا وحفودا وحفدانا ومنه قول الراعي:
كَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقا يَمَانيَّةًإذا الحُدَاةُ على أكْسائها حَفَدُوا (٢)
وإذ كان معنى الحفدة ما ذكرنا من أنهم المسرعون في خدمة الرجل، المتخففون فيها، وكان الله تعالى ذكره أخبرنا أن مما أنعم به علينا أن جعل لنا حفدة تحفد لنا، وكان أولادنا وأزواجنا الذين يصلحون للخدمة منا ومن غيرنا وأختاننا الذين هم أزواج بناتنا من أزواجنا وخدمنا من مماليكنا إذا كانوا يحفدوننا، فيستحقون اسم حفدة، ولم يكن الله تعالى دلّ بظاهر تنزيله، ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولا بحجة عقل، على أنه عنى بذلك نوعا من
(١) الأختان: جمع ختن، بسكون التاء، وهو زوج بنت الرجل.
(٢) الأكساء: واحدها كسى، بوزن قفل، وهو مؤخر العجز، أو مؤخر كل شيء، والجمع أكساء (اللسان: كسا). وقال في (كسأ) : كسء كل شيء وكسوءه: مؤخره. وكسء الشهر وكسوءه: آخره، قدر عشر بقين منه... وأنشد أبو عبيدة: كلفت مجهولها................... إذا الحداد.......... حفدوا
ولعل الحداد في رواية الأزهري محرفة عن الحداة.
الحفدة، دون نوع منهم، وكان قد أنعم بكلّ ذلك علينا، لم يكن لنا أن نوجه ذلك إلى خاص من الحفدة دون عام، إلا ما اجتمعت الأمة عليه أنه غير داخل فيهم. وإذا كان ذلك كذلك فلكلّ الأقوال التي ذكرنا عمن ذكرنا وجه في الصحة، ومَخْرج في التأويل. وإن كان أولى بالصواب من القول ما اخترنا، لما بيَّنا من الدليل.
وقوله (وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) يقول: ورزقكم من حلال المعاش والأرزاق والأقوات، (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ) يقول تعالى ذكره: يحرّم عليهم أولياء الشيطان من البحائر والسوائب والوصائل، فيصدّق هؤلاء المشركون بالله (وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) يقول: وبما أحلّ الله لهم من ذلك، وأنعم عليهم بإحلاله، يكفرون، يقول: ينكرون تحليله، ويجحدون أن يكون الله أحله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تعالى نعمه(١) على عبيده، بأن جعل لهم من أنفسهم أزواجًا من جنسهم وشكلهم [ وزيهم ](٢)، ولو جعل الأزواج من نوع آخر، لما حصل ائتلاف ومودة ورحمة، ولكن من رحمته خلق من بني آدم ذكورًا وإناثا، وجعل الإناث أزواجا للذكور.
ثم ذكر تعالى أنه جعل من الأزواج البنين والحفدة، وهم : أولاد البنين. قاله ابن عباس، وعكرمة، والحسن، والضحاك، وابن زيد.
قال شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، هم : الولد، وولد الولد.
وقال سُنَيْد : حدثنا حجاج عن أبي بكر، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، قال : بنوك حين يحفدونك ويرفدونك ويعينونك ويخدمونك. قال جميل :
حفَد الولائد حَوْلهُن وأسلمتبِأكُفِّهن أزِمَّةَ الأجْمَال(٣)
وقال مجاهد :﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، ابنه وخادمه. وقال في رواية : الحفدة : الأنصار والأعوان والخدام.
وقال طاوس : الحفدة : الخدم(٤)، وكذا قال قتادة، وأبو مالك، والحسن البصري.
وقال عبد الرزاق : أنبأنا مَعْمَر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة أنه قال : الحفدة : مَنْ خَدَمَك من ولدك وولد ولدك(٥).
قال الضحاك : إنما كانت العرب يخدمها بنوها.
وقال العوفي، عن ابن عباس قوله :﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، يقول : بنو امرأة الرجل، ليسوا منه. ويقال : الحفدة : الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقال : فلان يحفد لنا قال : ويزعم(٦) رجال أن الحفدة : أخْتَان الرجل.
وهذا [ القول ](٧) الأخير الذي ذكره ابن عباس، قاله ابن مسعود، ومسروق، وأبو الضُّحى، وإبراهيم النَّخَعيّ، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، والقُرَظي. ورواه عكرمة، عن ابن عباس.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : هم الأصهار.
قال ابن جرير : وهذه الأقوال كلها داخلة في معنى :" الحَفْد "، وهو : الخدمة، الذي منه قوله في القنوت :" وإليك نسعى ونحفد "، ولما كانت الخدمة قد تكون من الأولاد والأصهار والخدم(٨)، فالنعمة حاصلة بهذا كله ؛ ولهذا(٩) قال :﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾.
قلت : فمن جعل :﴿وَحَفَدَةً﴾، متعلقا بأزواجكم فلا بد أن يكون المراد الأولاد، وأولاد الأولاد، والأصهار ؛ لأنهم أزواج البنات، وأولاد الزوجة، وكما قال(١٠) الشعبي والضحاك، فإنهم غالبا يكونون تحت كنف الرجل وفي حجْره وفي خدمته. وقد يكون هذا هو المراد من قوله [ عليه الصلاة ] (١١) والسلام في حديث بَصرة بن أكثم :" والولد عبد لك " رواه أبو داود(١٢).
وأما من جعل الحَفَدة هم الخدم، فعنده أنه معطوف على قوله :﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي : وجعل لكم الأزواج والأولاد(١٣).
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾، من المطاعم والمشارب.
ثم قال تعالى منكرا على من أشرك في عبادة المنعم غيره :﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾، وهم(١٤) : الأصنام والأنداد، ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾، أي : يسترون نعم الله عليهم، ويضيفونها إلى غيره.
وفي الحديث الصحيح :" إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة ممتنا عليه " ألم أزوجك ؟ ألم أكرمك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتَرْبع(١٥) ؟ " (١٦).
١ في ف، أ: "نعمته"..
٢ زيادة من ت، ف، أ..
٣ البيت في تفسير الطبري (١٤/ ٩٨) ونسبه لحميد.
.

٤ في ت: "الخدام"..
٥ تفسير عبد الرزاق (١/ ٣٠٩)..
٦ في ف: "وزعم"..
٧ زيادة من أ..
٨ في ت، ف: "والخدم"..
٩ في ف: "لهذا"..
١٠ في ت، ف: "قاله"..
١١ زيادة من ف، أ..
١٢ سنن أبي داود برقم (٢١٣١)..
١٣ في أ: "وجعل لكم خدامًا"..
١٤ في ت: "وهو".
.

١٥ في ت، ف: "وترتع"..
١٦ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٦٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: يَقُولُ: لَمْ يَكُونُوا لِيُشْرِكُوا عَبِيدَهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ عَبِيدِي مَعِي فِي سُلْطَانِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾
وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، عَنْهُ: فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ لِي مالا تَرْضَوْنَ (١) لِأَنْفُسِكُمْ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: هذا مثل الآلهة الْبَاطِلَةِ (٢).
وَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، فَهَلْ مِنْكُمْ مَنْ أَحَدٍ شَارَكَ (٣) مَمْلُوكَهُ فِي زَوْجَتِهِ وَفِي فِرَاشِهِ، فَتَعْدِلُونَ بِاللَّهِ خَلْقَهُ وَعِبَادَهُ؟ فَإِنْ لَمْ تَرْضَ لِنَفْسِكَ هَذَا، فَاللَّهُ (٤) أَحَقُّ أَنْ يُنَزَّهَ مِنْكَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أَيْ: أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا، فَجَحَدُوا نَعَمْتَهُ (٥) وَأَشْرَكُوا مَعَهُ غَيْرَهُ.
وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَذِهِ الرِّسَالَةَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: وَاقْنَعْ بِرِزْقِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الرَّحْمَنَ فَضَّل بَعْضَ عِبَادِهِ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ، بَلْ (٦) يَبْتَلِي بِهِ كُلًّا فَيَبْتَلِي مَنْ بَسَط لَهُ، كَيْفَ شُكره لِلَّهِ وَأَدَاؤُهُ الْحَقَّ الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيمَا رَزَقَهُ وَخَوَّلَهُ؟ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)﴾
يَذْكُرُ تَعَالَى نِعَمَهُ (٧) عَلَى عَبِيدِهِ، بِأَنْ جَعَلَ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَزْوَاجًا مِنْ جِنْسِهِمْ وَشِكْلِهِمْ [وَزِيِّهِمْ] (٨)، وَلَوْ جَعَلَ الْأَزْوَاجَ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ لَمَا حَصَلَ ائْتِلَافٌ وَمَوَدَّةٌ وَرَحْمَةٌ، وَلَكِنْ مِنْ رَحْمَتِهِ خَلَقَ مِنْ بَنِي آدَمَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَجَعَلَ الْإِنَاثَ أَزْوَاجًا لِلذُّكُورِ.
ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ جَعَلَ مِنَ الْأَزْوَاجِ الْبَنِينَ وَالْحَفَدَةَ، وَهُمْ أَوْلَادُ الْبَنِينَ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالضَّحَّاكُ، وَابْنُ زَيْدٍ.
قَالَ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ هُمُ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ.
وَقَالَ سُنَيْد: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَنُوكَ حِينَ يَحْفِدُونَكَ وَيَرْفِدُونَكَ وَيُعِينُونَكَ وَيَخْدِمُونَكَ. قَالَ جَمِيلٌ:
حفَد الْوَلَائِدُ حَوْلهُن وأسلمتبِأكُفِّهن أزِمَّةَ الأجْمَال (٩)
(١) في ت: "ترضوه".
(٢) في ت، ف، أ: "الباطل".
(٣) في ف: "يشارك".
(٤) في ف: "فإن الله".
(٥) في ف، أ: "بنعمة الله".
(٦) في ت، ف، أ: "بلاء".
(٧) في ف، أ: "نعمته".
(٨) زيادة من ت، ف، أ.
(٩) البيت في تفسير الطبري (١٤/ ٩٨) ونسبه لحميد.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ ابْنَهُ وَخَادِمَهُ. وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: الْحَفَدَةُ: الْأَنْصَارُ وَالْأَعْوَانُ وَالْخُدَّامُ.
وَقَالَ طَاوُسٌ: الْحَفَدَةُ: الْخَدَمُ (١) وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَر، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: الْحَفَدَةُ: مَنْ خَدَمَك مِنْ وَلَدِكَ وَوَلَدِ وَلَدِكَ (٢).
قَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّمَا كَانَتِ الْعَرَبُ يَخْدِمُهَا بَنُوهَا.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ يَقُولُ: بَنُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ، لَيْسُوا مِنْهُ. وَيُقَالُ: الْحَفَدَةُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَحْفِدُ لَنَا قَالَ: وَيَزْعُمُ (٣) رِجَالٌ أَنَّ الْحَفَدَةَ أخْتَان الرَّجُلِ.
وَهَذَا [الْقَوْلُ] (٤) الْأَخِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَمَسْرُوقٌ، وَأَبُو الضُّحى، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعيّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْر، وَمُجَاهِدٌ، والقُرَظي. وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُمُ الْأَصْهَارُ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي مَعْنَى: "الحَفْد" وَهُوَ الْخِدْمَةُ، الَّذِي مِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْقُنُوتِ: "وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ"، وَلَمَّا كَانَتِ الْخِدْمَةُ قَدْ تَكُونُ مِنَ الْأَوْلَادِ وَالْأَصْهَارِ وَالْخَدَمِ (٥) فَالنِّعْمَةُ حَاصِلَةٌ بِهَذَا كُلِّهِ؛ وَلِهَذَا (٦) قَالَ: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾
قُلْتُ: فَمَنْ جَعَلَ ﴿وَحَفَدَةً﴾ مُتَعَلِّقًا بِأَزْوَاجِكُمْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْأَوْلَادَ، وأولاد الأولاد، والأصها ر؛ لِأَنَّهُمْ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ، وَأَوْلَادُ الزَّوْجَةِ، وَكَمَا قَالَ (٧) الشَّعْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ، فَإِنَّهُمْ غَالِبًا يَكُونُونَ تَحْتَ كَنَفِ الرَّجُلِ وَفِي حجْره وَفِي خِدْمَتِهِ. وَقَدْ يَكُونُ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ [عَلَيْهِ الصَّلَاةُ] (٨) وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثِ بَصرة بْنِ أَكْثَمَ: "وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٩).
وَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الحَفَدة هُمُ الْخَدَمُ فَعِنْدَهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أَيْ: وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ (١٠).
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى مَنْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَةِ الْمُنْعِمِ غَيْرَهُ: ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ وَهُمُ (١١) : الْأَصْنَامُ وَالْأَنْدَادُ، ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ أَيْ: يَسْتُرُونَ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَيُضِيفُونَهَا إِلَى غَيْرِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ممتنا عليه" ألم أزوجك؟ ألم
(١) في ت: "الخدام".
(٢) تفسير عبد الرزاق (١/ ٣٠٩).
(٣) في ف: "وزعم".
(٤) زيادة من أ.
(٥) في ت، ف: "والخدم".
(٦) في ف: "لهذا".
(٧) في ت، ف: "قاله".
(٨) زيادة من ف، أ.
(٩) سنن أبي داود برقم (٢١٣١).
(١٠) في أ: "وجعل لكم خدامًا".
(١١) في ت: "وهو".
أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ ترأس وتَرْبع (١) ؟ " (٢).
(١) في ت، ف: "وترتع".
(٢) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٦٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧٢ } ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾
يخبر تعالى عن منته العظيمة على عباده، حيث جعل لهم أزواجا ليسكنوا إليها، وجعل لهم من أزواجهم أولادا تقرُّ بهم أعينهم ويخدمونهم، ويقضون حوائجهم، وينتفعون بهم من وجوه كثيرة، ورزقهم من الطيبات من جميع المآكل والمشارب، والنعم الظاهرة التي لا يقدر العباد أن يحصوها.
﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾، أي : أيؤمنون بالباطل الذي لم يكن شيئا مذكورا، ثم أوجده الله وليس له من وجوده سوى العدم، فلا تخلق ولا ترزق ولا تدبر من الأمر شيئا، وهذا عام لكل ما عبد من دون الله، فإنها باطلة، فكيف يتخذها المشركون من دون الله ؟ "
﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾، يجحدونها ويستعينون بها على معاصي الله والكفر به، هل هذا إلا من أظلم الظلم وأفجر الفجور وأسفه السفه ؟. "
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٢} ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾.
يخبر تعالى عن منته العظيمة على عباده، حيث جعل لهم أزواجا ليسكنوا إليها، وجعل لهم من أزواجهم أولادا تقرُّ بهم أعينهم ويخدمونهم، ويقضون حوائجهم، وينتفعون بهم من وجوه كثيرة، ورزقهم من الطيبات من جميع المآكل والمشارب، والنعم الظاهرة التي لا يقدر العباد أن يحصوها.
﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ أي: أيؤمنون بالباطل الذي لم يكن شيئا مذكورا ثم أوجده الله وليس له من وجوده سوى العدم فلا تخلق ولا ترزق ولا تدبر من الأمر شيئا، وهذا عام لكل ما عبد من دون الله فإنها باطلة فكيف يتخذها المشركون من دون الله؟!!
﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ يجحدونها ويستعينون بها على معاصي الله والكفر به، هل هذا إلا من أظلم الظلم وأفجر الفجور وأسفه السفه؟ "
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني — سامي القدومي التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَحَفَدَةً
أَوْلَادَ الأَوْلَادِ.

إعراب الآية ٧٢ من سورة النحل

من كتاب: إعراب القرآن

والقول الرابع حكاه أبو عبيد عن أبي عبيدة قال: المعنى نسقيكم مما في بطون أيّها كان له لبن لأنه ليست كلّها لها لبن. سائِغاً لِلشَّارِبِينَ نعت.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٧]

وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ أي ولكم فيما رزقناكم من ثمرات النخيل والأعناب عبرة.

[سورة النحل (١٦) : آية ٦٨]

وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي لأنها مؤنّثة والعرب تقول في تصغيرها: نحيل بغير هاء لئلا تشبه الواحدة، وحكى الأخفش أنها تذكّر بُيُوتاً كما تقول فلس وفلوس ومن كسر الباء أبدل من الضمة كسرة وهو وجه بعيد.

[سورة النحل (١٦) : آية ٧٠]

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠)
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أي إلى الهرم لأنه يضعف قوته وعقله فإن قال قائل: فهو إذا كان صبيّا هكذا ولا يقال للصبيّ: هو في أرذل العمر، فالجواب أنّ الصبي يرجى له العقل والقوة وليس كذا الهرم لِكَيْ لا يَعْلَمَ تنصب بكي ولا تحول «لا» بين العامل والمعمول فيه لتصرّفها وأنّها تكون زائدة.

[سورة النحل (١٦) : آية ٧١]

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٧١)
فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ ابتداء وخبر.

[سورة النحل (١٦) : آية ٧٢]

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)
أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ قيل: يعني الأوثان والأصنام لأنهم لا ينتفعون بعبادتها.
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ الكفر بالنعمة في اللغة على ضربين: أحدهما أن يجحد النعمة، والآخر أن ينسبها إلى غير المنعم بها أو يجعل له فيها شريكا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٢ من سورة النحل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَعَلَ لَكُمْ

إدغام اللام في اللام وإسكان وإسكان الميم

رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة وإسكان الميم

إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي روح عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع

إظهار اللام الأولى مفتوحة وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير

وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ

إدغام الهاء في الهاء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الهاء الأولى مكسورة وإسكان الميم

ورش عن نافع خلاد عن حمزة روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة قالون عن نافع الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف هشام عن ابن عامر

إظهار الهاء الأولى مكسورة وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر

وَجَعَلَ لَكُم

إدغام اللام في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

إظهار اللام الأولى مفتوحة وإسكان الميم

الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو خلف عن حمزة إدريس عن خلف روح عن يعقوب حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر

إظهار اللام الأولى مفتوحة وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

وَرَزَقَكُم

إدغام القاف في الكاف وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار القاف مفتوحة وإسكان الميم

إدريس عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار القاف مفتوحة وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٢ من سورة النحل

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٣ قولًا
١
قال محمد بن السائب الكلبي: البنين: الصغار. والحفدة: كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِن أزْواجِكُمْ بَنِين﴾ يعني بالبنين: الصغار، ﴿وحَفَدَةً﴾ والحفدة: [الكبار]١، يحفدون أباهم بالخدمة، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يخدمهم أولادهم٢
التخريج
  1. ١في المطبوع: الكفار!.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الخدم من ولد الرجل هم ولده، وهم يخدمونه، قال: وليس تكون العبيد من الأزواج، كيف يكون من زوجي عبد؟! إنما الحفدة: ولد الرجل، وخَدَمه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في المعني بالحفدة على أقوال: الأول: الأختان. الثاني: أعوان الرجل وخدمه. الثالث: ولد الرجل، وولد ولده. الرابع: بنو امرأة الرجل من غيره. ووجّه ابن عطية (٥/٣٨٣) القول الثالث، فقال: «وقالت فرقة: الحفدة: هم البنون. وهذا يستقيم على أن تكون الواو عاطفة صفة لهم، كما لو قال: جعلنا لهم بنين وأعوانًا، أي: وهم لهم أعوان، فكأنه قال: وهم حفدة». وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٣٠٣-٣٠٤ بتصرف) مستندًا إلى اللغة أن الحفدة: هم المسرعون في خدمة الرجل، وأن ذلك يعم جميع هذه الأقوال، فقال: «والحفدة في كلام العرب: جمع حافد، والحافد في كلامهم: هو المتخفف في الخدمة والعمل، والحفد: خفة العمل، يقال: مر البعير يحفد حفدانًا: إذا مر يسرع في سيره، ومنه قولهم: إليك نسعى ونحفد، أي: نسرع إلى العمل بطاعتك... وإذ كان معنى الحفدة ما ذكرنا من أنهم المسرعون في خدمة الرجل المتخففون فيها، وكان أولادنا وأزواجنا الذين يصلحون للخدمة منا ومن غيرنا، وأختاننا الذين هم أزواج بناتنا من أزواجنا، وخدمنا من مماليكنا، إذا كانوا يحفدوننا فيستحقون اسم حفدة، ولم يكن الله تعالى دل بظاهر تنزيله ولا على لسان رسوله ﷺ ولا بحجة عقل على أنه عنى بذلك نوعًا من الحفدة دون نوع منهم، وكان قد أنعم بكل ذلك علينا؛ لم يكن لنا أن نوجه ذلك إلى خاص من الحفدة دون عام، إلا ما اجتمعت الأمة عليه أنه غير داخل فيهم، وإذا كان ذلك كذلك فلكل الأقوال التي ذكرنا عمن ذكرنا وجه في الصحة، ومخرج في التأويل، وإن كان أولى بالصواب من القول ما اخترنا لما بينا من الدليل». وذكر ابنُ عطية (٥/٣٨٣-٣٨٤) هذه الأقوال، ثم علَّق قائلًا: «ولا خلاف أن معنى الحفد: الخدمة، والبر، والمشي مسرعًا في الطاعة، ومنه في القنوت: «وإليك نسعى ونحفد»... وهذه الفرق التي ذكرت أقوالها إنما بَنَتْ على أنّ كل أحد جعل له من زوجه بنون وحفدة، وهذا إنما هو في الغالب وعظم الناس». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل عندي أن قوله: ﴿من أزواجكم﴾ إنما هو على العموم والاشتراك، أي: من أزواج البشر جعل الله لهم البنين، ومنهم جعل الخدمة فمن لم تكن له قط زوجة فقد جعل الله له حفدة، وحصل تحت النعمة، وأولئك الحفدة هم من الأزواج، وهكذا تترتب النعمة التي تشمل جميع العالم، وتستقيم لفظة»الحفدة«على مجراها في اللغة، إذ البشر بجملتهم لا يستغني أحد منهم عن حفدة». وعلَّق ابنُ كثير (٨/٣٣٢-٣٣٣) عليها قائلًا: «فمن جعل ﴿وحفدة﴾ متعلقًا بـ﴿أزواجكم﴾ فلا بد أن يكون المراد: الأولاد، وأولاد الأولاد، والأصهار؛ لأنهم أزواج البنات، وأولاد الزوجة. وكما قال الشعبي والضحاك، فإنهم غالبًا يكونون تحت كنف الرجل، وفي حجره، وفي خدمته. وقد يكون هذا هو المراد من قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بصرة بن أكثم: «والولد عبد لك». رواه أبو داود. وأما من جعل الحفدة: هم الخدم؛ فعنده أنه معطوف على قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾، أي: وجعل لكم الأزواج والأولاد، [وجعل لكم خدامًا]».
٤
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحب، والعسل، ونحوه، وجعل رزق غيركم من الدواب والطير لا يشبه أرزاقكم في الطيب والحسن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٨.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، قال: بالشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٤٣ ذكره في [العنكبوت: ٦٧]، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٨٣.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، يعني: بعبادة الشيطان -الشرك- يُصَدِّقون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: أفبالشيطان يصدقون بأنّ مع الله عز وجل شريكًا، ﴿وبِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله؛ أفلا يؤمنون برب هذه النعم فيوحدونه؟!١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٨.
٨
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ قال: الشيطان، ﴿وبنعمتِ الله﴾ قال: محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ على الاستفهام، أي: قد آمنوا بالباطل، والباطل إبليس، ﴿وبنعمت الله هم يكفرون﴾ هو كقوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا﴾ [إبراهيم:٢٨]، وكقوله: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ [الواقعة:٨٢]، يقول: تجعلون مكان الشكر: التكذيب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٦.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الأختان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٧.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الأختان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٧.
١٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: الحفدة: الخَتَنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٧.
١٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: الحفدة: هم الأصهار١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٦٥ (١٢٣٥).
١٤
عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق الأعمش- قال: الحفدة: الأختان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٦.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الحفدة: الخَدَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٩.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بنين وحفدة﴾، قال: ابنه، وخادمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٠.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: أنصارًا، وأعوانًا، وخدامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٠.
١٨
قال مجاهد بن جبر: هم الأعوان؛ مَن أعانك فقد حفدك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١.
١٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: هم الخَدَم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٦٥ (١٢٣٤).
٢٠
عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿بنين وحفدة﴾: يعني: ولد الرجل يحفدونه ويخدمونه، وكانت العرب إنما تخدمهم أولادهم الذكور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٢.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الحَفَدةُ: الخُدّام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- قال: هم الذين يُعِينون الرجل من ولده وخدمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٩.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿وحفدة﴾، قال: الحفدة: مَن خدمك مِن ولدك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٥٨ بلفظ: الحفدة: مَن يخدمك مِن ولدك وولد ولدك، وابن جرير ١٤‏/‏٢٩٩.
٢٤
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: الحفدة: الخدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٠.
٢٥
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قال: الحَفَدةُ: الأَعْوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: هم الخدم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٥، وسعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏٦٥ (١٢٣٤).
٢٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي هلال الراسبي- قال: الحَفَدة: البنونَ، وبنو البنين، ومَن أعانَك مِن أهلٍ أو خادمٍ فقد حَفَدك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٥، وابن جرير ١٤‏/‏٢٩٩.
٢٨
قال عطاء: هم ولد الرجل الذين يعينونه ويحفدونه ويرفدونه ويخدمونه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٣٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١ بلفظ: هم ولد ولد الرجل، الذين يعينونه ويخدمونه.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، مَهَنَةً١ يمْهنُونك ويخدُمونك من ولدك، كرامة أكرمكم الله بها٢
التخريج
  1. ١الـمَهْنَة -بفتح الميم-: هي الخدمة. ولا يقال: مِهنة –بالكسر-. النهاية (مهن).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٦ مختصرًا، وابن جرير ١٤‏/‏٣٠٠.
٣٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجًا﴾، قال: خلق آدمَ، ثم خلَق زوجتَه منه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٥، وابن جرير ١٤‏/‏٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٢٩٥) غير قول قتادة.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا﴾، يقول: بعضكم من بعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٧.
٣٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾، يعني: النساء، والنساء من الرجال١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن عطية (٥/٣٨٣) قول قتادة، فقال: «فمن حيث كانا مبتدأ الجميع ساغ حمل أمرهما على الجميع؛ حتى صار الأمر كأن النساء خلقن من أنفس الرجال». ثم رجّح مستندًا إلى النظائر أن «﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ أي: من نوعكم، وعلى خلقتكم، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة:١٢٨]».
٣٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زر بن حُبيش- في قوله: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحَفَدةُ: الأَخْتانُ١٢
التخريج
  1. ١الأختان: أبو امرأة الرجل، وأخو امرأته، وكل مَن كان مِن قِبَل امرأته. اللسان (ختن).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٧٦، والبخاري في تاريخه ٦‏/‏١٥٤، وابن جرير ١٤‏/‏٢٩٦، والطبراني (٩٠٨٨، ٩٠٩٠، ٩٠٩٢، ٩٠٩٣)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٥، والبيهقي في سُنَنِه ٧‏/‏٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.
٣٤
عن زر بن حبيش، قال: قال لي عبد الله بن مسعود: ما الحفدة، يا زر؟ قال: قلت: هم أحفاد الرجل مِن ولده، وولد ولده. قال: لا، هم الأصهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٨.
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الحَفَدةُ: الأَصْهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الحَفَدةُ: الولدُ، وولدُ الولد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وسعيد بن جبير- في هذه الآية: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: البنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠١.
٣٨
عن عبد الله بن عباس، قال: الحَفَدةُ: بنو البنين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: ولدُ الولد، وهم الأَعْوانُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟١
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿بنين وحفدة﴾، ما البنون والحفدة؟ قال: أما بنوك فإنهم يعاطونك، وأما حفدتك فإنهم خدمك. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت الثقفي: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُلْقِيَت بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ١٠‏/‏٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) مطولًا.
٤١
عن أبي حمزة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: مَن أعانك فقد حفَدك، أما سمِعتَ قول الشاعر: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٢٩٨.
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الحَفَدة: بنو امرأةِ الرجلِ ليسوا منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٢-٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾... وقال: الحفدة: الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقول: فلان يحفد لنا. ويزعم رجال: أنّ الحفدة: أختان الرجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٠٢-٣٠٣.
التفسير بالمأثور لسورة النحل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٢ من سورة النحل

١١ وقفةً في هذه الآية

  • الزوجة الصالحة من أفضل الطيبات ولذلك قدم الامتنان بها على الرزق في قوله{ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا...} ثم قال { ورزقكم من الطيبات}

    — محمد الربيعة

  • { وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة } اختلف أهل التأويل في المعنى بالحفدة... والصواب في ذلك عندي أن يقال : إن الله أخبر عباده معرِّفَهم نعمه عليهم ؛ فأعلمهم أنه جعل لهم من أزواجهم بنين وحفدة ،والحفدة : المسرعون في خدمة الرجل المتخففون فيها.. فلكل الأقوال وجه في الصحة. يعني من الأولاد والأزواج والخدم من المماليك وغير ذلك مما ذكر.

    — الطبري

  • (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات…) زوجتك منه سبحانه وولدك منه ورزقك منه سبحانه وتعالى فأي شيء أنت دونه؟!

    — مجالس التدبر

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النحل آية 72

    — حازم شومان

  • قال الله تعالى : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ " : - خير متاع الدنيا وأطيب الأرزاق أن ترزق بزوجة صالحة ولذلك قدمت الزوجة في هذه الآية على باقي الأرزاق .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • قوله {وبنعمة الله هم يكفرون} وفي العنكبوت {يكفرون} بغير {هم} لأن في هذه السورة اتصل {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات} ثم عاد إلى الغيبة فقال {أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون} فلا بد من تقييده بهم لئلا تلتبس الغيبة بالخطاب والتاء بالباء وما في العنكبوت اتصل بآيات استمرت على الغيبة فيها كلها فلم يحتج إلى تقييده بالضمير

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وبنعمت الله هم يكفرون (72) وفى العنكبوت: (يكفرون) بغير (هم) جوابه: ما تقدم أن آية النحل سياقها للمخاطبين متصل بقوله تعالى: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا) الآية، ثم عدل إلى الغيبة بقوله تعالى: (أفبالباطل يؤمنون) فناسب (هم) توكيدا للغيبة، كي لا يلتبس الغيبة بالخطاب. وآية العنكبوت للغائبين، فناسب حذف (هم) منه لعدم اللبس.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • ( وبنعمت الله هم يكفرون ) ( وبنعمة الله يكفرون ) : - { وبنعمت الله هم يكفرون } جاءت التاء مفتوحة في الرسم ، لمّا كان السياق يتحدث عن كفرهم بنعمٍ كثيرة خاصة بهم وأكد على ذلك بضمير الفاصل { هم } في سورة النحل التي تسمّى أيضا سورة النعم - { وبنعمة الله يكفرون } جاءت التاء مربوطة في سياق النعمة العامة التي لا تختص بأحد .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْوَاجاً. .) الآية. أي من جنسكم، كما قال تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أنْفُسِكُمْ. .) الآية.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (أفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) . قاله هنا بزيادة " هُمْ " وفي العنكبوت بدونها. لأن ما هنا اتَصل بقوله: (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً) إلى آخره، وهو بالخطاب، ثم انتقل إلى الغَيْبَة فقال: (أفبالباطلِ يُؤْمنون وبنعمةِ اللهِ هم يكفرونَ " فلو ترك " هم " لالْتَبستِ الغَيْبةُ بالخطاب، بأن تُبْدل الياءُ تاءً.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • برنامج قيم إسلامية نعمة الذرية سورة النحل أية 72

    — هشام بن عبدالملك آل الشيخ

ترجمات معاني الآية ٧٢ من سورة النحل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(72) And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال