معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً﴾، يعني : النساء، خلق من آدم زوجته حواء. وقيل :﴿من أنفسكم﴾، أي : من جنسكم أزواجاً. ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، قال ابن مسعود، والنخعي : الحفدة : أختان الرجل على بناته. وعن ابن مسعود أيضاً : أنهم الأصهار، فيكون معنى الآية على هذا القول : وجعل لكم من أزواجكم بنين وبنات، تزوجونهم فيحصل بسببهم الأختان والأصهار. وقال عكرمة، والحسن، و الضحاك : هم : الخدم. وقال مجاهد : هم : الأعوان، من أعانك فقد حفدك. وقال عطاء : هم : ولد ولد الرجل، الذين يعينونه ويخدمونه. وقال قتادة : مهنة يمتهنونكم، ويخدمونكم من أولادكم. قال الكلبي ومقاتل :" البنين " : الصغار، و " الحفدة " : كبار الأولاد، الذين يعينونه على عمله. وروى مجاهد وسعيد بن جبير، عن ابن عباس : أنهم : ولد الولد. وروى العوفي عنه : أنهم : بنو امرأة الرجل ليسوا منه. ﴿ورزقكم من الطيبات﴾، من النعم والحلال، ﴿أفبالباطل﴾، يعني : الأصنام، ﴿يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون﴾، يعني : التوحيد والإسلام. وقيل : الباطل : الشيطان، أمرهم بتحريم البحيرة، والسائبة، ﴿وبنعمة الله﴾، أي : بما أحل الله لهم، ﴿يكفرون﴾ : يجحدون تحليله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى