مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والله جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾، أي : من جنسكم. ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مّنْ أزواجكم بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، جمع حافد، وهو الذي يحفد، أي : يسرع في الطاعة والخدمة، ومنه قول القانت : وإليك نسعى ونحفد. . . واختلف فيه فقيل : هم الأختان على البنات، وقيل : أولاد الأولاد. والمعنى : وجعل لكم حفدة، أي : خدماً يحفدون في مصالحكم ويعينونكم. ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ الطيبات﴾، أي : بعضها ؛ لأن كل الطيبات في الجنة، وطيبات الدنيا أنموذج منها. ﴿أفبالباطل يُؤْمِنُونَ﴾، هو ما يعتقدونه من منفعة الأصنام وشفاعتها، ﴿وَبِنعْمَتِ اللهِ﴾، أي : الإسلام، ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾، أو الباطل الشيطان، والنعمة محمد ﷺ، أو الباطل ما يسول لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما، ونعمة الله ما أحل لهم.