الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾ [ ٧٢ ]، [ أي (١) ] : والله خلق زوجة آدم من ضلعه، قاله : قتادة (٢).
وقيل معناه : جعل لكم من جنسكم أزواجا (٣).
ثم قال :﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾ [ ٧٢ ].
قال ابن مسعود : الحفدة : الاختان. وهو قول ابن عباس وابن جبير (٤). وعن ابن عباس : أنهم الأصهار (٥). وقال محمد بن الحسن : الختن الزوج ومن كان من ذوي رحمه، والصهر من كان من قبل المرأة من الرجل (٦). وقال ابن الأعرابي (٧) ضد هذا القول في الأختان والأصهار (٨). وقال [ الأ (٩) ]صمعي (١٠) الختن (١١) من (١٢) كان من الرجال من قبل المرأة والأصهار منهما جميعا (١٣)، وقيل : (١٤)الحفدة أعوان الرجل وخدمه (١٥).
وروي عن ابن عباس أنه سئل عن الحفدة في الآية فقال : من أعانك فقد حفدك (١٦). [ و (١٧) ] قال عكرمة : الحفدة الخدام (١٨).
[ و (١٩) ] عنه أيضا الحفدة من خدمك من ولدك (٢٠). وعن مجاهد أنه قال : الحفدة ابن الرجل وخادمه وأعوانه (٢١). وعن ابن عباس أيضا هم ولد الرجل وولد ولده (٢٢). وقال ابن زيد وغيره : هم ولد الرجل [ و (٢٣) ] الذين يخدمومه (٢٤). وعن ابن عباس : أنه قال : هم بنو امرأة الرجل من غيره (٢٥).
والحفدة : جمع حافد كفاسق/وفسقة، والحافد في كلام العرب المتخفف في الخدمة والعمل ومنه قولهم، وإليك (٢٦) نسعى ونحفد، أي : نسرع في العمل بطاعتك (٢٧).
ثم قال [ تعالى (٢٨) ] ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ [ ٧٢ ].
أي : من خلال المعاش (٢٩).
﴿أفبالباطل يومنون﴾ [ ٧٢ ].
أي :[ أ (٣٠) ] فبما يحرم عليهم الشيطان من البحائر والوصائل يصدق هؤلاء المشركون (٣١).
قيل معناه : أفبالأوثان والأصنام يؤمنون (٣٢).
﴿وبنعمت الله هم يكفرون﴾ [ ٧٢ ].
أي : وبما أحل الله لهم (٣٣) من ذلك يكفرون، وأنعم عليهم بإحلاله لهم، هم يكفرون أي ينكرون تحليله ويسترونه (٣٤).
١ ساقط من ق..
٢ انظر: جامع البيان ١٤/١٤٣ والدر ٥/١٤٨..
٣ وهو قول الزجاج، انظر: معاني الزجاج ٣/٢١٢، وأحكام ابن العربي ٣/١١٦٠..
٤ انظر: هذا القول في المستدرك ٢/٣٥٥، ومعاني الفراء ٢/١١٠.
وجامع البيان ١٤/١٤٣، ومعاني الزجاج ٣/٢١٢، وأحكام الجصاص ٣/١٨٦، وأحكام ابن العربي ٣/١١٢١ والجامع ١٠/٩٤، والدر ٥/١٤٨..

٥ انظر: قوله في غريب القرآن ٢٤٦ وجامع البيان ١٤/١٤٣، وأحكام ابن العربي ٣/١١٦١ والمحرر ١٠/٢١٠ والدر ٥/١٤٨، واللسان (حفد)..
٦ انظر: قوله في أحكام ابن العربي ٣/١١٦١..
٧ هو محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي أبو عبد الله، راوية نساب، عالم باللغة من أهل الكوفة ولم ير أحد في علم الشعر أغزر منه، ولد سنة ١٥٠ هـ. ومات بسامراء سنة ٢٣١ له تصانيف كثيرة. انظر: ترجمته في وفيات الأعيان ٤/٣٠٦، وتاريخ بغداد ٥/٢٨٢، وبغية الوعاة ١/١٠٥، والأعلام ٦/١٣١..
٨ انظر: قوله في أحكام ابن العربي ٣/١١٦١..
٩ ساقط من ق..
١٠ هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد، الأصمعي راوية العرب وأحد أئمة اللغة والشعر والبلدان ولد بالبصرة سنة ١٢٢ وتوفي بها سنة ٢١٦، وله تصانيف كثيرة.
انظر: ترجمته في وفيات الأعيان ٣/١٧٠ وتاريخ بغداد ١٠/٤١٠، وبغية الوعاة ٢/١١٢ والأعلام ٤/١٦٢..

١١ ط: الأختان..
١٢ ق: من من..
١٣ انظر: قول الأسمعي في أحكام ابن العربي ٣/١١٦١، والجامع ١٠/٩٥..
١٤ ق: وقال..
١٥ وهو قول أبي عبيدة، انظر غريب القرآن ٢٤٦..
١٦ انظر قوله في جامع البيان ١٤/١٤٤، وأحكام الجصاص ٣/١٨٦، وأحكام ابن العربي ٣/١١٦١ والجامع ١٠/٩٤، والدر ٥/١٤٩، واللسان (حفد)..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٤٤..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٤٥ واللسان (حفد).
٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٤٥..

٢١ ٦ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٤٦، وأحكام ابن العربي ٣/١١٦١، والدر ٥/١٤٨..
٢٢ ؟؟؟؟؟.
٢٣ ساقط من ط..
٢٤ انظر: قوله في غريب ابن قتيبة ٢٤٦، وجامع البيان ١٤/١٤٦..
٢٥ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/١٤٦، والمحرر ١٠/٢١٠، والدر ٥/١٤٩، واللسان (حقد).
عن الضحاك..

٢٦ ق: ألئك..
٢٧ ط: "أي بطاعتك" وانظر معاني الفراء ٢/١١٠، وغريب القرآن ٢٤٦، وجامع البيان ١٤/١٤٧، واللسان (حفد)..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٧..
٣٠ ساقط من ط..
٣١ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٧..
٣٢ وهو النحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٤٠٣..
٣٣ ط: بهم..
٣٤ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى