جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : ويعبد هؤلاء المشركون بالله، من دونه أوثانا لا تملك لهم رزقا من السموات ؛ لأنها لا تقدر على إنزال قطر منها لإحياء موتان الأرضين. والأَرْضِ يقول : ولا تملك لهم أيضا رزقا من الأرض ؛ لأنها لا تقدر على إخراج شيء من نباتها وثمارها لهم، ولا شيئا مما عدّد تعالى في هذه الآية أنه أنعم بها عليهم. ﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾، يقول : ولا تملك أوثانهم شيئا من السموات والأرض، بل هي وجميع ما في السموات والأرض لله ملك، ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ﴾، يقول : ولا تقدر على شيء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: ويعبد هؤلاء المشركون بالله من دونه أوثانًا لا تملك لهم رزقا من السموات، لأنها لا تقدر على إنزال قطر منها لإحياء موتان الأرضين، والأرض: يقول: ولا تملك لهم أيضًا رزقًا من الأرض لأنها لا تقدر على إخراج شيء من نباتها وثمارها لهم، ولا شيئًا مما عدّد تعالى في هذه الآية أنه أنعم بها عليهم (وَلا يَسْتَطِيعُونَ) يقول: ولا تملك أوثانهم شيئًا من السموات والأرض، بل هي وجميع ما في السموات والأرض لله ملك، ولا يستطيعون يقول: ولا تقدر على شيء.
وقوله (فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمْثَالَ) يقول: فلا تمثلوا لِلهِ الأمثال، ولا تشبِّهوا له الأشباه، فإنه لا مِثْل له ولا شِبْه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.