زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا﴾، وفي المشار إليه قولان :
أحدهما : أنها الأصنام، قاله قتادة. والثاني : الملائكة، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿مِنْ السَّمَوَاتِ﴾، يعني : المطر، ﴿و﴾ من ﴿الأرض﴾، النبات، والثمر.
قوله تعالى :﴿شَيْئاً﴾، قال الأخفش : جعل :﴿شيئا﴾، بدلا من الرزق، والمعنى : لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا، ﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾، أي : لا يقدرون على شيء. قال الفراء : وإنما قال في أول الكلام :﴿يملك﴾، وفي آخره :﴿يستطيعون﴾ ؛ لأن ﴿ما﴾ في مذهب : جمع لآلهتهم، فوحد " يملك "، على لفظ " ما "، وتوحيدها، وجمع في ﴿يستطيعون﴾، على المعنى، كقوله :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى