الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا﴾ [ ٧٣ ] إلى قوله :﴿على صراط مستقيم﴾ [ ٧٦ ].
المعنى : ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله [ سبحانه(١) ]، أوثانا لا يملكون لهم رزقا " من السماوات " أي : لا تنزل(٢) مطرا لإحياء الأرض. " والأرض " أي : ولا تملك(٣) لهم أيضا(٤) رزقا من الأرض، لأنها لا تقدر على إخراج نباتها وثمارها لهم(٥).
﴿ولا يستطيعون﴾ [ ٧٣ ].
أي : لا تملك أوثانهم شيئا من السماوات والأرض(٦).
و﴿رزقا﴾ نصب بيملك. و﴿شيئا﴾ نصب(٧) برزق. وكان أصله : رزق شيء كما يقول : ضرب زيد فلما فرق بينهما انتصب شيء(٨) لأنه مفعول به برزق(٩). وهو مثل قول الشاعر :
*** فلم أنكل عن الضرب مسمعا(١٠) ***
كان أصله : عن ضرب مسمع، فلما [ أ(١١) ] دخل الألف واللام امتنعت الإضافة فانتصب المفعول به ومثله في التنوين :﴿ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا﴾(١٢) كان أصله كفاتا إحياء وأموات [ أي جمع أحياء وأموات(١٣) ].
والكفت الجمع والضم، أي : تجمعهم وتضمهم على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا فلما نون ﴿كفاتا﴾ انتصب ﴿أحياء وأمواتا﴾ على المفعول به، والعطف عليه، وله نظائر، وهو أصل من أصول العربية.
وقد منع بعض البصريين أن يعمل " رزق " في " شيء " لأنه اسم، وليس بمصدر، وقال ينتصب " شيء " على البدل من " رزق " (١٤).
المعنى : ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله [ سبحانه(١) ]، أوثانا لا يملكون لهم رزقا " من السماوات " أي : لا تنزل(٢) مطرا لإحياء الأرض. " والأرض " أي : ولا تملك(٣) لهم أيضا(٤) رزقا من الأرض، لأنها لا تقدر على إخراج نباتها وثمارها لهم(٥).
﴿ولا يستطيعون﴾ [ ٧٣ ].
أي : لا تملك أوثانهم شيئا من السماوات والأرض(٦).
و﴿رزقا﴾ نصب بيملك. و﴿شيئا﴾ نصب(٧) برزق. وكان أصله : رزق شيء كما يقول : ضرب زيد فلما فرق بينهما انتصب شيء(٨) لأنه مفعول به برزق(٩). وهو مثل قول الشاعر :
*** فلم أنكل عن الضرب مسمعا(١٠) ***
كان أصله : عن ضرب مسمع، فلما [ أ(١١) ] دخل الألف واللام امتنعت الإضافة فانتصب المفعول به ومثله في التنوين :﴿ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا﴾(١٢) كان أصله كفاتا إحياء وأموات [ أي جمع أحياء وأموات(١٣) ].
والكفت الجمع والضم، أي : تجمعهم وتضمهم على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا فلما نون ﴿كفاتا﴾ انتصب ﴿أحياء وأمواتا﴾ على المفعول به، والعطف عليه، وله نظائر، وهو أصل من أصول العربية.
وقد منع بعض البصريين أن يعمل " رزق " في " شيء " لأنه اسم، وليس بمصدر، وقال ينتصب " شيء " على البدل من " رزق " (١٤).
١ ساقط من ق..
٢ ق: لا ينزل..
٣ ق: لا يملك..
٤ ق: ولا يملك أيضا لهم..
٥ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٨..
٦ وهو.
٧ ق: نصيب..
٨ ق: شيئا..
٩ وهو قول الكوفيين انظر: معاني الفراء ٢/١١٠، وغريب القرآن ٢٤٧، وجامع البيان ١٤/١٤٨، وإعراب النحاس ٢/٤٠٣، والمشكل ٢/١٩، والمحرر ١٠/٢١٢. والبحر المحيط ٥/٥١٦..
١٠ البيت بتمامه.
لقد علمت أولى المغيرة إنني كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا انظر: المحرر ١٠/٢١٢ والهامش ١١٨ من نفس الصفحة..
١١ ساقط من ق..
١٢ المرسلات: ٢٥..
١٣ البيت بتمامه..
١٤ وهو قول الأخفش، انظر: معاني الأخفش ٢/٦٠٧، وجامع البيان ١٤/١٤٨، وإعراب النحاس ٢/٤٠٣، والمحرر ١٠/٢١٢..
٢ ق: لا ينزل..
٣ ق: لا يملك..
٤ ق: ولا يملك أيضا لهم..
٥ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/١٤٨..
٦ وهو.
٧ ق: نصيب..
٨ ق: شيئا..
٩ وهو قول الكوفيين انظر: معاني الفراء ٢/١١٠، وغريب القرآن ٢٤٧، وجامع البيان ١٤/١٤٨، وإعراب النحاس ٢/٤٠٣، والمشكل ٢/١٩، والمحرر ١٠/٢١٢. والبحر المحيط ٥/٥١٦..
١٠ البيت بتمامه.
لقد علمت أولى المغيرة إنني كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا انظر: المحرر ١٠/٢١٢ والهامش ١١٨ من نفس الصفحة..
١١ ساقط من ق..
١٢ المرسلات: ٢٥..
١٣ البيت بتمامه..
١٤ وهو قول الأخفش، انظر: معاني الأخفش ٢/٦٠٧، وجامع البيان ١٤/١٤٨، وإعراب النحاس ٢/٤٠٣، والمحرر ١٠/٢١٢..