مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مّنَ السماوات والأرض شَيْئًا﴾، أي : الصنم، وهو : جماد لا يملك أن يرزق شيئاً، فالرزق يكون بمعنى : المصدر، وبمعنى : ما يرزق، فإن أردت المصدر : نصبت به ﴿شيئاً﴾، أي : لا يملك أن يرزق شيئاً، وإن أردت المرزوق : كان ﴿شيئا﴾، بدلاً منه، أي : قليلاً، و ﴿من السماوات والأرض﴾، صلة للرزق إن كان مصدراً، أي : لا يرزق من السماوات مطراً، ولا من الأرض نباتاً، وصفة : إن كان اسماً لما يرزق، والضمير في :﴿ولاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾، لما ؛ لأنه في معنى الآلهة، بعدما قال : لا يملك على اللفظ، والمعنى : لا يملكون الرزق، ولا يمكنهم أن يملكوه، ولا يتأتى ذلك منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى