التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿ولله غيب السماوات والأرض﴾، يعني : لا يعلم الغيب أحد غيره تعالى إلا بتعليمه. وقد ذكرنا شرح الغيب والشهادة في تفسير سورة الجن. ﴿وما أمر الساعة﴾، أي : أمر قيام الساعة في سرعته وسهولته إذا أراد الله تعالى ﴿إلا كلمح البصر﴾. في القاموس : لمح، كمنع : اختلاس النظر. قلت : فمعناه كاختلاس البرق البصر. وقال البيضاوي : إلا كرجع الطرف من أعلى الحديقة إلى أسفلها، ضرب الله تعالى بها المثل ؛ لأنه لا يعرف زمان أقل منه في العرف، ثم قال ﴿أو هو أقرب﴾، يعني : بل هو أقرب، فإنه تعالى محيي الخلائق دفعة، إذا قال له كن فيكون، وما يوجد دفعة كان في آن غير ممتد. ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾، يقدر أن يحيي الخلائق دفعة واحدة، كما قدر أن أحياهم في الدنيا متدرجا، قال البغوي : نزلت الآية في الكفار الذين استعجلوا القيامة استهزاء، ثم دل على قدرته فقال :﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى