زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَللَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ والأرض﴾، قد ذكرناه في آخر هود :[ ١٢٣ ]، وسبب نزول هذه الآية : أن كفار مكة سألوا رسول الله ﷺ : متى الساعة ؟ فنزلت هذه، قاله مقاتل. وقال ابن السائب : المراد بالغيب ها هنا : قيام الساعة.
قوله تعالى :﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ﴾، يعني : القيامة، ﴿إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾، واللمح : النظر بسرعة، والمعنى : إن القيامة في سرعة قيامها وبعث الخلائق، كلمح العين ؛ لأن الله تعالى يقول :﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: ١١٧]. ﴿أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾، قال مقاتل : بل هو أسرع. وقال الزجاج : ليس المراد أن الساعة تأتي في أقرب من لمح البصر، ولكنه يصف سرعة القدرة على الإتيان بها متى شاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى