مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ﴾ أحمالكم ﴿إلى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بالغيه إِلاَّ بِشِقِّ الأنفس﴾ وبفتح الشين : أبو جعفر وهما لغتان في معنى المشقة. وقيل : المفتوح مصدر شق الأمر عليه وشقا وحقيقته راجعة إلى الشق الذي هو الصدع، وأما الشق فالنصف كأنه يذهب نصف قوته لما ينال من الجهد. والمعنى وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه لو لم تخلق الإبل إلا بجهد ومشقة فضلاً أن تحملوا أثقالكم على ظهوركم، أو معناه لم تكونوا بالغيه بها إلا بشق الأنفس. وقيل : أثقالكم أبدانكم ومنه الثقلان للجن والإنس ومنه ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ [الزلزلة: ٢] أي بني آدم ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ حيث رحمكم بخلق هذه الحوامل وتيسير هذه المصالح

تفسير هذه الآية من كتب أخرى