الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ﴾ آخر غير بلدكم.
عكرمة : البلد مكة.
﴿لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ﴾ أي تكلفتموه ﴿إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾.
قرأه العامّة : بكسر الشين، ولها معنيان : أحدهما : الجهد والمشقة.
والثاني : النصف، يعني لم تكونوا بالغيه إلاّ بشق النفس من القوة وذهاب شق منها حتّى لم تبلغوه إلاّ بنصف قوى أنفسكم وذهاب نصفها الآخر.
وقرأ أبو جعفر : بشق بفتح الشين. وهما لغتان مثل برَق وبرِق، وحَصن وحصِن، ورَطل ورطِل.
وينشد قول النمر بن تولب : بكسر الشين.
وذي إبل يسعى ويحسبها لهأخي نصب من شقها ودؤوب
ويجوز أن يكون بمعنى المصدر من شققت عليه يشق شقاً.
﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ بخلقه حيث خلق لهم هذه الأشياء وهيّأ لهم هذه المنافع والمرافق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى