المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «الأثقال » الأمتعة، وقيل المراد هنا الأجسام كقوله ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾(١) [الزلزلة: ٢] أي أجسام بني آدم.
قال القاضي أبو محمد : واللفظ يحتمل المعنيين، قال النقاش : ومنه سمي الإنس والجن الثقلين، وقوله ﴿إلى بلد﴾ أي بلد توجهتم بحسب اختلاف أغراض الناس، وقال عكرمة وابن عباس والربيع بن أنس : المراد مكة(٢)، وفي الآية على هذا حض على الحج. و «الشق » المشقة، ومنه قول الشاعر [ النمر بن تولب ] :[ الطويل ]
وذي إبل يسعى ويحسبها له. . . أخي نصب من شقها ودؤوب(٣)
أي من مشقتها، ويقال فيها شق وشق أي مشقة، وقرأ أبو جعفر القاري وعمرو بن ميمون وابن أرقم ومجاهد والأعرج «بشَق الأنفس » بفتح الشين، ورويت عن نافع وأبي عمرو، وذهب الفراء إلى أن معنى ﴿بشق الأنفس﴾ أي بذهاب نصفها، كأنه قد ذابت نصباً وتعباً، كما تقول لرجل لا تقدر على كذا إلا بذهاب جل نفسك وبقطعة من كبدك ونحو هذا من المجاز، وذهبوا في فتح الشين إلى أنه مصدر : شَق يشق، ثم أوجب رأفة الله ورحمته في هذه النعم التي أذهبت المشقات ورفعت الكلف.
قال القاضي أبو محمد : واللفظ يحتمل المعنيين، قال النقاش : ومنه سمي الإنس والجن الثقلين، وقوله ﴿إلى بلد﴾ أي بلد توجهتم بحسب اختلاف أغراض الناس، وقال عكرمة وابن عباس والربيع بن أنس : المراد مكة(٢)، وفي الآية على هذا حض على الحج. و «الشق » المشقة، ومنه قول الشاعر [ النمر بن تولب ] :[ الطويل ]
وذي إبل يسعى ويحسبها له. . . أخي نصب من شقها ودؤوب(٣)
أي من مشقتها، ويقال فيها شق وشق أي مشقة، وقرأ أبو جعفر القاري وعمرو بن ميمون وابن أرقم ومجاهد والأعرج «بشَق الأنفس » بفتح الشين، ورويت عن نافع وأبي عمرو، وذهب الفراء إلى أن معنى ﴿بشق الأنفس﴾ أي بذهاب نصفها، كأنه قد ذابت نصباً وتعباً، كما تقول لرجل لا تقدر على كذا إلا بذهاب جل نفسك وبقطعة من كبدك ونحو هذا من المجاز، وذهبوا في فتح الشين إلى أنه مصدر : شَق يشق، ثم أوجب رأفة الله ورحمته في هذه النعم التي أذهبت المشقات ورفعت الكلف.
١ الآية (٢) من سورة (الزلزلة)..
٢ وقيل : مدينة الرسول، وقيل: مصر. قال أبو حيان: "وينبغي حمل هذه الأقوال على التمثيل لا على المراد، إذ المنة لا تختص بالحمل إليها"..
٣ البيت للنمر بن تولب، قال ذلك في (اللسان ـ شفق). و فيه: الشق: المشقة.
وقد ينشد البيت بكسر الشين وبفتحها، قال أبو عبيدة في "معاني القرآن" : إلا بشق الأنفس" بكسر أوله ويفتح، ومثل هذا البيت قول العجاج:
أصبح مسحول يوازي شقا
ومسحول هو بعيره، ويوازي: يقاسي. والشق: المشقة..
٢ وقيل : مدينة الرسول، وقيل: مصر. قال أبو حيان: "وينبغي حمل هذه الأقوال على التمثيل لا على المراد، إذ المنة لا تختص بالحمل إليها"..
٣ البيت للنمر بن تولب، قال ذلك في (اللسان ـ شفق). و فيه: الشق: المشقة.
وقد ينشد البيت بكسر الشين وبفتحها، قال أبو عبيدة في "معاني القرآن" : إلا بشق الأنفس" بكسر أوله ويفتح، ومثل هذا البيت قول العجاج:
أصبح مسحول يوازي شقا
ومسحول هو بعيره، ويوازي: يقاسي. والشق: المشقة..