الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ويحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس﴾ [ ٧ ].
أي : تحمل لكم هذه الأنعام أثقالكم إلى بلد بعيد لا تبلغو[ نه(١) ] إلا بجهد شديد ومشقة عظيمة لو وكلتم [ إلى(٢) ] أنفسكم، قاله : مجاهد(٣).
وقيل الأثقال يراد بها في هذا الموضع الأبدان بدلالة قوله :﴿وأخرجت الأرض أثقالها(٤)(٥). أي : ما فيها من الموتى. ومنه سمي الجن والإنس الثقلان(٦).
وروى المسيَِبي(٧) عن نافع(٨) " بشق " بفتح الشين، وبه قرأ أبو جعفر(٩). وهو مصدر(١٠). ومن كسر(١١) جعله اسما. وقيل معنى الكسر : إلا بنقص من القوة، أي ذهاب شق(١٢) منها، أي : ذهاب نصفها(١٣).
﴿إن ربكم لرءوف رحيم﴾ [ ٧ ] :
أي : لذو رأفه بكم وذو(١٤) رحمة، ومن رحمته(١٥) خلقه الأنعام لكم لمنافعكم ومصالحكم(١٦)، وخلقه السماوات والأرض، وغير ذلك مما يقوم به أمركم فليس يجب الشكر والحمد إلا له(١٧).
١ ساقط من ق..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ انظر: غريب القرآن ٢٤١ ولم ينسبه، وجامع البيان ١٤/٨٠ وينسب لعكرمة وقتادة أيضا، والكشاف ٢/٤٠٢ والجامع ١٠/٤٨..
٤ ق: أثقالهم..
٥ الزلزلة: ٢..
٦ ق: (الأثقال الثقل) وكون الجن والإنس يسمون الثقلان إشارة إلى قوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيه الثقلان﴾ الرحمن: ٢٩.
وانظر: المحرر ١٠/١٦٢ والجامع ١٠/٤٨ واللسان (ثقل)..

٧ هو إسحاق بن محمد بن عبد الله المسيبي..
٨ هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي أحد القراء السبعة المشهورين أصله من أصبهان، اشتهر في المدينة وانتهت إليه رياسة القراءة فيها، وتوفي بها سنة ١٦٩ هـ. انظر: ترجمته في وفيات الأعيان ٥/٣٦٨ والأعلام ٨/٥..
٩ هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء المدني، أبو جعفر، أحد القراء العشرة كان إمام أهل المدينة في القراءة، وعرف بالقارىء توفي بالمدينة سنة ١٣٢. انظر: ترجمته في: وفيات الأعيان ٦/٢٧٤ والأعلام ٨/١٦٨. .
١٠ انظر: القراءة بالفتح في جامع البيان ١٤/٨١، ومعاني الزجاج ٣/١٩١، وشواذ القرآن ٧٦ عن أبي جعفر واليزيدي، والمحرر ١٠/١٦٢ عن عمرو بن ميمون وابن أبي أرقم ومجاهد والأعرج وأبي عمرو أيضا، والجامع ١٠/٤٨، والنثر ٢/٣٠٢ وتحبير التيسير ١٣٣ عن أبي جعفر وحده..
١١ الكسر قراءة بقية العشرة إلا أبا جعفر. انظر: المراجع السابقة ومعاني القراء ٢/٩٧..
١٢ ق: بشق..
١٣ وهو قول الفراء، انظر: معاني الفراء ٢/٥٧ والمحرر ١٠/١٦٢..
١٤ ط : ذوا..
١٥ ق : ومن نعمته....
١٦ ط: لمنافعكم ومحالفكم..
١٧ وهو قول ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٤/٨١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى