لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
وقوله سبحانه وتعالى ﴿وتحمل أثقالكم﴾ الأثقال جمع ثقل وهو متاع السفر وما يحتاج إليه من آلات السفر ﴿إلى بلد﴾ يعني غير بلدكم قال ابن عباس : يريد من مكة إلى اليمن، وإلى الشام وإنما قال ابن عباس : هذا القول لأنه خطاب لأهل مكة وأكثر تجاراتهم وأسفارهم إلى الشام واليمن وحمله على العموم أولى لأنه خطاب عام فدخول الكافة فيه أولى من تخصيصه ببعض المخاطبين ﴿لم تكونوا بالغيه﴾ يعني بالغي ذلك البلد الذي تقصدونه ﴿إلا بشق الأنفس﴾ يعني بالمشقة والجهد والعناء والتعب والشق نصف الشيء، والمعنى على هذا لم تكونوا بالغيه إلا بنقصان قوة، النفس وذهاب نصفها ﴿إن ربكم لرؤوف رحيم﴾ يعني بخلقه حيث خلق لهم هذه المنافع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى