النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وتحمل أثقالكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بِشِقِّ الأنفس﴾ في البلد قولان :
أحدهما : أنه مكة(١) لأنها من بلاد الفلوات.
الثاني : أنه محمول على العموم في كل بلد مسلكه على الظهر.
﴿إلا بشق الأنفس﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنكم لولاها ما بلغتموه إلا بشق الأنفس.
الثاني : أنكم مع ركوبها لا تبلغونه إلا بشق الأنفس، فكيف بكم لو لم تكن.
وفي شق الأنفس وجهان :
أحدهما : جهد النفس، مأخوذ من المشقة.
الثاني : أن الشق النصف فكأنه يذهب بنصف النفس.
١ هذا قول عكرمة. وتخصيص مكة لا معنى له، والأصح أن اللفظ على عمومه كما جاء في القول الثاني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى