نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم وصل به أن ما يوجبه الغضب يدوم عليهم في ذلك اليوم، فقال تعالى عاطفاً على ما بعد " ثم " :﴿وإذا رءا﴾، وأظهر موضع الإضمار تعميماً فقال تعالى :﴿الذين ظلموا﴾، فعبر بالوصف الموجب للعذاب، ﴿العذاب﴾، بعد الموقف وشهادة الشهداء، وجزاء الشرط محذوف لدلالة ما قرن بالفاعلية تقديره : لابسهم، ﴿فلا يخفف﴾ أي : يحصل تخفيف بنوع من الأنواع ولا بأحد من الخلق، ﴿عنهم﴾ شيء منه، ﴿ولا هم ينظرون﴾، بالتأخير، ولا لحظة بوجه من الوجوه على تقدير من التقادير من أحد ما.