اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا رَأى الذين ظَلَمُواْ العذاب﴾، أي : أن هؤلاء المشركين إذا رأوا العذاب ووصلوا إليه، فعند ذلك :﴿فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾، ولا يؤخِّرون ولا يمهلون ؛ لأن التوبة هناك غير موجودة.
قوله :" فَلا يُخَفَّفُ "، هذه الفاء وما حيِّزها جواب " إذَا "، ولابدَّ من إضمار مبتدأ قبل هذه الفاء، أي : فهو لا يخفف ؛ لأن جواب " إذا " متى كان مضارعاً، لم يحتج إلى فاء سواء كان موجباً ؛ كقوله - تعالى - :﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ﴾ [الحج: ٧٢] أم منفيًّا ؛ نحو :" إذَا جَاءَ زَيْدٌ لا يكرمك ".
قوله :" فَلا يُخَفَّفُ "، هذه الفاء وما حيِّزها جواب " إذَا "، ولابدَّ من إضمار مبتدأ قبل هذه الفاء، أي : فهو لا يخفف ؛ لأن جواب " إذا " متى كان مضارعاً، لم يحتج إلى فاء سواء كان موجباً ؛ كقوله - تعالى - :﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ﴾ [الحج: ٧٢] أم منفيًّا ؛ نحو :" إذَا جَاءَ زَيْدٌ لا يكرمك ".