البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما كانت حالة العذاب في الدنيا مخالفة لحال الآخرة إذ من رأى العذاب في الدنيا رجا أن يؤخر عنه، وإن وقع فيه أن يخفف عنه، أخبر تعالى أن عذاب الآخرة لا يكون فيه تخفيف ولا نظرة.
والظاهر أنّ جواب إذا قوله فلا يخفف، وهو على إضمار هو أي : فهو لا يخفف، لأنه لولا تقدير الإضمار لم تدخل الفاء، لأن جواب إذا إذا كان مضارعاً لا يحتاج إلى دخول الفاء، سواء كان موجباً أم منفياً، كما قال تعالى :
﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر﴾ وتقول : إذا جاء زيد لا يجيء عمرو.
قال الحوفي : فلا يخفف جواب إذا، وهو العامل في إذا، وقد تقدم لنا أنّ ما تقدم فاء الجواب في غير أما لا تعمل فيما قبله، وبينا أنّ العامل في إذا الفعل الذي يليها كسائر أدوات الشرط، وإن كان ليس قول الجمهور.
وجعل الزمخشري جواب إذا محذوفاً فقال : وقد قدر العامل في يوم نبعث مجزوماً قال : ويوم نبعث وقعوا فيما وقعوا فيه، وكذلك وإذا رأوا العذاب بغتهم وثقل عليهم فلا يخفف ولا هم ينظرون كقوله :﴿بل تأتيهم بغتة﴾ فتبهتهم الآية انتهى.
والظاهر أنّ جواب إذا قوله فلا يخفف، وهو على إضمار هو أي : فهو لا يخفف، لأنه لولا تقدير الإضمار لم تدخل الفاء، لأن جواب إذا إذا كان مضارعاً لا يحتاج إلى دخول الفاء، سواء كان موجباً أم منفياً، كما قال تعالى :
﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر﴾ وتقول : إذا جاء زيد لا يجيء عمرو.
قال الحوفي : فلا يخفف جواب إذا، وهو العامل في إذا، وقد تقدم لنا أنّ ما تقدم فاء الجواب في غير أما لا تعمل فيما قبله، وبينا أنّ العامل في إذا الفعل الذي يليها كسائر أدوات الشرط، وإن كان ليس قول الجمهور.
وجعل الزمخشري جواب إذا محذوفاً فقال : وقد قدر العامل في يوم نبعث مجزوماً قال : ويوم نبعث وقعوا فيما وقعوا فيه، وكذلك وإذا رأوا العذاب بغتهم وثقل عليهم فلا يخفف ولا هم ينظرون كقوله :﴿بل تأتيهم بغتة﴾ فتبهتهم الآية انتهى.