الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَنكَاثاً﴾ : يجوز فيه وجهان، أظهرُهما : أنه حالٌ مِنْ " غَزْلها ". والأَنْكاث : جمعُ نِكْث، بمعنى مَنْكوث، أي : منقوضٌ. والثاني : أنه مفعولٌ ثانٍ لتضمين " نَقَضَتْ " معنى " صَيَّرَتْ ". وجَوَّز الزجاجُ فيه وجهاً ثالثاً وهو : النصبُ على المصدرية ؛ لأنَّ معنى نَقَضَتْ : نَكَثَتْ، فهو مُلاقٍ لعاملِه في المعنى.
قوله :" تَتَّخذون "، يجوز أن تكونَ الجملةُ حالاً من واو " تكونوا "، أو من الضمير المستتر في الجارِّ، إذ المعنى : لا تكونوا مُشْبهين كذا حالَ كونِكم متَّخذين.
قوله :﴿دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾، هو المفعولُ الثاني ل :" تَتَّخذون ". والدَّخَل : الفسادُ والدَّغَلُ. وقيل :" دَخَلاً " : مفعولٌ من أجله. وقيل : الدَّخَل : الداخلُ في الشيءِ ليس منه. قوله :﴿أَن تَكُونَ﴾، أي : بسبب أَنْ تكونَ، أو مخافةَ أَنْ تكونَ. و " تكون " يجوزُ أَنْ تكونَ تامةً، فتكون " أمَّةٌ " فاعلَها، وأن تكونَ ناقصةً، فتكون " أمَّةٌ " اسمَها، و " هي " مبتدأ، وأَرْبَى " خبرُه. والجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال، على الوجه الأول، وفي موضعِ الخبرِ على الثاني. وجوَّز الكوفيون أن تكونَ " أُمَّةٌ " اسمَها، و " هي " عمادٌ، أي : ضميرُ فَصْلٍ، و " أربَى " خبرُ " تكون "، والبصريون لا يُجيزون ذلك لأجل تنكيرِ الاسمِ، فلو كان الاسمُ معرفةً لجاز ذلك عندهم.
قوله :" به " يجوز أن يعودَ الضميرُ على المصدر المنسبك مِنْ ﴿أَن تَكُونَ﴾ تقديره : إنما يَبْلُوكم الله بكونِ أُمَّة، أي : يختبركم بذلك. وقيل : يعودُ على " الربا " المدلولِ عليه بقولِه :﴿هِيَ أَرْبَى﴾ وقيل : على الكثرة ؛ لأنها في معنى الكثير. قال ابن الأنباري :" لَمَّا كان تأنيثُها غيرَ حقيقي حُمِلَتْ على معنى التذكير، كما حُمِلت الصيحةُ على الصِّياح " ولم يتقدمْ للكثرةِ لفظٌ، وإنما هي مدلولٌ عليها بالمعنى مِنْ قوله :﴿هِيَ أَرْبَى﴾.
قوله :" تَتَّخذون "، يجوز أن تكونَ الجملةُ حالاً من واو " تكونوا "، أو من الضمير المستتر في الجارِّ، إذ المعنى : لا تكونوا مُشْبهين كذا حالَ كونِكم متَّخذين.
قوله :﴿دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾، هو المفعولُ الثاني ل :" تَتَّخذون ". والدَّخَل : الفسادُ والدَّغَلُ. وقيل :" دَخَلاً " : مفعولٌ من أجله. وقيل : الدَّخَل : الداخلُ في الشيءِ ليس منه. قوله :﴿أَن تَكُونَ﴾، أي : بسبب أَنْ تكونَ، أو مخافةَ أَنْ تكونَ. و " تكون " يجوزُ أَنْ تكونَ تامةً، فتكون " أمَّةٌ " فاعلَها، وأن تكونَ ناقصةً، فتكون " أمَّةٌ " اسمَها، و " هي " مبتدأ، وأَرْبَى " خبرُه. والجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال، على الوجه الأول، وفي موضعِ الخبرِ على الثاني. وجوَّز الكوفيون أن تكونَ " أُمَّةٌ " اسمَها، و " هي " عمادٌ، أي : ضميرُ فَصْلٍ، و " أربَى " خبرُ " تكون "، والبصريون لا يُجيزون ذلك لأجل تنكيرِ الاسمِ، فلو كان الاسمُ معرفةً لجاز ذلك عندهم.
قوله :" به " يجوز أن يعودَ الضميرُ على المصدر المنسبك مِنْ ﴿أَن تَكُونَ﴾ تقديره : إنما يَبْلُوكم الله بكونِ أُمَّة، أي : يختبركم بذلك. وقيل : يعودُ على " الربا " المدلولِ عليه بقولِه :﴿هِيَ أَرْبَى﴾ وقيل : على الكثرة ؛ لأنها في معنى الكثير. قال ابن الأنباري :" لَمَّا كان تأنيثُها غيرَ حقيقي حُمِلَتْ على معنى التذكير، كما حُمِلت الصيحةُ على الصِّياح " ولم يتقدمْ للكثرةِ لفظٌ، وإنما هي مدلولٌ عليها بالمعنى مِنْ قوله :﴿هِيَ أَرْبَى﴾.