تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾، ينهاهم عن نكث العهد ؛ يقول : فيكون مثلكم إن نكثتم العهد مثل التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته، والمرأة التي ضربت مثلا كانت تغزل الشعر ؛ فإذا غزلته نقضته، ثم عادت فغزلته.
قال محمد :( أنكاثا ) منصوب ؛ لأنه في معنى المصدر، وواحد الأنكاث : نكث.
﴿دخلا بينكم﴾، أي : خيانة وغدرا، ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾، أي : أكثر ؛ يقول : فتنقضوا عهد الله لقوم هم أكثر من قوم.
قال مجاهد : كانوا يحالفون قوما فيجدون أكثر منهم وأعز، فينقضوا حلف هؤلاء ويحالفون الذين هم أعز، فنهوا عن ذلك.
﴿إنما يبلوكم الله به﴾، أي : يختبركم، ﴿وليبينن لكم﴾ يوم القيامة، ﴿ما كنتم فيه تختلفون﴾ من الكفر والإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى