تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الشعبي وغيره : الخالق يُقسِم بما شاء من خَلْقه، والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق. رواه ابن أبي حاتم.
واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى :﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد : يعني بالنجم : الثُّريَّا إذا سقطت مع الفجر. وكذا رُوي عن ابن عباس، وسفيان الثوري. واختاره ابن جرير. وزعم السدي أنها الزهرة.
وقال الضحاك :﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ إذا رُمي به الشياطين. وهذا القول له اتجاه.
وروى الأعمش، عن مجاهد في قوله :﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ يعني : القرآن إذا نزل. وهذه الآية كقوله تعالى :﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ. لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ. تَنزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٨٠].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى