تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ما كذب الفؤاد ما رأى ) قال المفسرون معناه : رأى شيئا، وصدق فيما أخبر عن رؤيته. ويقال : ما كذب الفؤاد ما رأى أي : رأى الفؤاد ما رآه حقيقة، ولم يكن على تخييل وحسبان. تقول العرب : كذبت فلانا عينه : إذا تخيل له الشيء على غير حقيقته. قال أبو معاذ النحوي : يقال : ما كذب فلان الحديث. أي : ما كذب فيه. وقرئ :( ما كذب الفؤاد ما رأى ) من التكذيب، والأول أولى، قال الشاعر :
ويقال : ما كذب الفؤاد العين أي : لم توهمه أنه علم شيئا ولم يعلمه. وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : رأى محمد ربه بفؤاده مرتين. فإن قال قائل : المؤمنون يرونه بفؤادهم، وليس ذلك إلا العلم به، فما معنى تخصيص النبي صلى الله عليه و سلم ؟
والجواب : أنهم قالوا : إن الله تعالى خلق رؤية لفؤاده، فرأى بفؤاده مثل ما يرى الإنسان بعينه. وعلى القول الأول الرؤية منصرفة إلى جبريل.
| كذبتك عينيك أو رأيت بواسطة | غلس الظلام من الرباب(١) خيالا(٢) |
والجواب : أنهم قالوا : إن الله تعالى خلق رؤية لفؤاده، فرأى بفؤاده مثل ما يرى الإنسان بعينه. وعلى القول الأول الرؤية منصرفة إلى جبريل.
١ - في ((ك== : غلس الذباب من الظلال خياما، هو خطأ، والرباب هو السحاب ( لسان العرب ١ /٤٠٢).
٢ - كذا في النسختين، و البيت للأخطل، و نصه كما أورده ابن منظور في لسان العرب ( ١/ ٧٠٦) :
٢ - كذا في النسختين، و البيت للأخطل، و نصه كما أورده ابن منظور في لسان العرب ( ١/ ٧٠٦) :
| كذبت عينك أم رأيت بواسط | غلس الظلام من الرباب خبالا. |