تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
الأظهر أن هذا ردّ لتكذيب من المشركين فيما بلغهم من الخبر عن رؤية النبي ﷺ الملَك جبريل وهو الذي يؤذن به قوله بعد :﴿أفتمارونه على ما يرى﴾.
واللام في قوله :﴿الفؤاد﴾ عوض عن المضاف إليه، أي فؤاده وعليه فيكون تفريع الاستفهام في قوله :﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ استفهاماً إنكارياً لأنهم مَارَوْه.
ويجوز أن يكون قوله :﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ تأكيداً لمضمون قوله :﴿فكان قاب قوسين﴾ [النجم: ٩] فإنه يؤذن بأنه بمرأى من النبي ﷺ لرفع احتمال المجاز في تشبيه القرب، أي هو قرب حسي وليس مجرد اتصال رُوحاني فيكون الاستفهام في قوله :﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ مستعملاً في الفرض والتقدير، أي أفستكذبونه فيما يرى بعينيه كما كذبتموه فيما بلغكم عن الله، كما يقول قائل :« أتحسبني غافلاً » وقول عمر بن الخطاب للعباس وعليّ في قضيتهما « أتحاولان مني قضاءً غير ذلك ».
وقرأ الجمهور ﴿ما كذب﴾ بتخفيف الذال، وقرأه هشام عن ابن عامر وأبو جعفر بتشديد الذال، والفاعل والمفعول على حالهما كما في قراءة الجمهور.
والفؤاد : العقل في كلام العرب قال تعالى :﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً﴾ [القصص: ١٠].
والكذب : أطلق على التخييل والتلبيس من الحواس كما يقال : كذبته عينه.
و ﴿ما﴾ موصولة، والرابط محذوف، وهو ضمير عائد إلى ﴿عبده﴾ في قوله :﴿فأوحى إلى عبده﴾ [النجم: ١٠] أي ما رآه عبده ببصره.
واللام في قوله :﴿الفؤاد﴾ عوض عن المضاف إليه، أي فؤاده وعليه فيكون تفريع الاستفهام في قوله :﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ استفهاماً إنكارياً لأنهم مَارَوْه.
ويجوز أن يكون قوله :﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ تأكيداً لمضمون قوله :﴿فكان قاب قوسين﴾ [النجم: ٩] فإنه يؤذن بأنه بمرأى من النبي ﷺ لرفع احتمال المجاز في تشبيه القرب، أي هو قرب حسي وليس مجرد اتصال رُوحاني فيكون الاستفهام في قوله :﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ مستعملاً في الفرض والتقدير، أي أفستكذبونه فيما يرى بعينيه كما كذبتموه فيما بلغكم عن الله، كما يقول قائل :« أتحسبني غافلاً » وقول عمر بن الخطاب للعباس وعليّ في قضيتهما « أتحاولان مني قضاءً غير ذلك ».
وقرأ الجمهور ﴿ما كذب﴾ بتخفيف الذال، وقرأه هشام عن ابن عامر وأبو جعفر بتشديد الذال، والفاعل والمفعول على حالهما كما في قراءة الجمهور.
والفؤاد : العقل في كلام العرب قال تعالى :﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً﴾ [القصص: ١٠].
والكذب : أطلق على التخييل والتلبيس من الحواس كما يقال : كذبته عينه.
و ﴿ما﴾ موصولة، والرابط محذوف، وهو ضمير عائد إلى ﴿عبده﴾ في قوله :﴿فأوحى إلى عبده﴾ [النجم: ١٠] أي ما رآه عبده ببصره.