التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم وبخ - سبحانه - المشركين على تكذيبهم للنبى - ﷺ - فيما يخبرهم عنه من شئون الوحى، فقال :﴿أَفَتُمَارُونَهُ على مَا يرى﴾.
والمماراة : المجادلة والملاحاة بالباطل. يقال : مارَى فلان فلانا مماراة ومِرَاء، إذا جادله، مأخوذ من مَرَى الناقة يَمْريها. إذا مسح ضرعها ليستدر لبنها، ويأخذه كاملا، فشبه الجدال بذلك، لأن كل واحد من المتجادلين يَمرِّى ما عند صاحبه، أى : يسعى لاستخراج كل ما عنده، حتى يقيم الحجة عليه.
وعدى الفعل بعلى لتضمنه معنى المغالبة.
أى : أفتجادلون نبينا محمدا - ﷺ - فيما رآه بعينيه، وتجادلونه فى شىء هو تحقق منه بعقله وبصره، وهو ملاقاته ورؤيته لأمين وحينا جبريل - عليه السلام - ؟ إن مجادلتكم له فى ذلك، هو من قبيل التعنت الواضح، والجهل الفاضح، لأنكم كذبتموه وجادلتموه فى شىء هو قد رآه وتحقق منه، وأنتم تعلمون أنه صادق أمين.
فالمقصود بالاستفهام تبكيتهم وتجهيلهم على جدالهم بالباطل.
هذا وقد ذكر العلماء، أن هذه الآيات، تشير إلى رؤية النبى - ﷺ - لجبريل، على الهيئة التى خلقه الله - تعالى - عليها، فقد كان جبريل يأتى النبى - ﷺ - فى صورة آدمى، فسأله أن يريه نفسه على صورته التى خلق عليها، فأراه نفسه مرتين : مرة فى الأرض وهى التى تشير إليها هذا الآيات، ومرة فى السماء، وهى التى تشير إليها الآيات التالية.
وقد توسع الإمام ابن كثير فى ذكر الأحاديث التى وردت فى ذلك فقال ما ملخصه :
عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله - ﷺ - لم ير جبريل فى صورته إلى مرتين، أما واحدة فإنه سأله أن يراه فى صورته، فسد الأفق، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد.
والمماراة : المجادلة والملاحاة بالباطل. يقال : مارَى فلان فلانا مماراة ومِرَاء، إذا جادله، مأخوذ من مَرَى الناقة يَمْريها. إذا مسح ضرعها ليستدر لبنها، ويأخذه كاملا، فشبه الجدال بذلك، لأن كل واحد من المتجادلين يَمرِّى ما عند صاحبه، أى : يسعى لاستخراج كل ما عنده، حتى يقيم الحجة عليه.
وعدى الفعل بعلى لتضمنه معنى المغالبة.
أى : أفتجادلون نبينا محمدا - ﷺ - فيما رآه بعينيه، وتجادلونه فى شىء هو تحقق منه بعقله وبصره، وهو ملاقاته ورؤيته لأمين وحينا جبريل - عليه السلام - ؟ إن مجادلتكم له فى ذلك، هو من قبيل التعنت الواضح، والجهل الفاضح، لأنكم كذبتموه وجادلتموه فى شىء هو قد رآه وتحقق منه، وأنتم تعلمون أنه صادق أمين.
فالمقصود بالاستفهام تبكيتهم وتجهيلهم على جدالهم بالباطل.
هذا وقد ذكر العلماء، أن هذه الآيات، تشير إلى رؤية النبى - ﷺ - لجبريل، على الهيئة التى خلقه الله - تعالى - عليها، فقد كان جبريل يأتى النبى - ﷺ - فى صورة آدمى، فسأله أن يريه نفسه على صورته التى خلق عليها، فأراه نفسه مرتين : مرة فى الأرض وهى التى تشير إليها هذا الآيات، ومرة فى السماء، وهى التى تشير إليها الآيات التالية.
وقد توسع الإمام ابن كثير فى ذكر الأحاديث التى وردت فى ذلك فقال ما ملخصه :
عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله - ﷺ - لم ير جبريل فى صورته إلى مرتين، أما واحدة فإنه سأله أن يراه فى صورته، فسد الأفق، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد.