فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أفتمارونه على ما يرى ؟﴾ قرئ من المماراة وهي المجادلة والملاحاة، وقرئ أفتمرونه، أي أفتجحدونه، واختار أبو عبيد الثانية قال : لأنهم لم يماروه، وإنما جحدوه، يقال : مراه حقه أي جحده ومريته أنا أي جحدته قال المبرد : يقال : أمراه عن حقه وعلى حقه، إذا منعه منه ودفعه، وقيل على بمعنى عن، وقرئ أفتمرونه بضم التاء من أمريت أي أتريبونه وتشكون فيه، قال جماعة من المفسرين : المعنى على الأول أفتجادلونه ؟ وذلك أنهم جادلوه حين أسري به، فقالوا : صف لنا بيت المقدس، أي فتجادلونه جدالا ترومون بد دفعه عما شاهده وعلمه، وقال : ما يرى، ولم يقل ما رأى على حكاية الحال الماضية استحضارا للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى