الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾ : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها : أنها منصوبةٌ على الظرفِ. قال الزمخشري :" نَصْبَ الظرفِ الذي هو مَرَّة ؛ لأنَّ الفَعْلَةَ اسمٌ للمَرَّة من الفعلِ فكانَتْ في حُكْمها " قلت : وهذا ليس مذهبَ البصريين، وإنما هو مذهبُ الفرَّاء، نقله عنه مكي. الثاني : أنها منصوبةٌ نَصْبَ المصدرِ الواقعِ موقعَ الحالِ. قال مكي :" أي : رآه نازلاً نَزْلة أخرى "، وإليه ذهب الحوفيُّ وابنُ عطية. والثالث : أنه منصوبٌ على المصدرِ المؤكِّد، فقدَّره أبو البقاء :" مرةً أخرى أو رُؤْيةٌ أخرى ". قلت : وفي تأويلِ " نَزْلَةً " برؤية نظرٌ. و " أخرى " تَدُلُّ على سَبْقِ رؤيةٍ قبلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى