البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ولقد رءاه﴾ : الضمير المنصوب عائد على جبريل عليه السلام، قال ابن مسعود وعائشة ومجاهد والربيع.
﴿نزلة أخرى﴾ : أي مرة أخرى، أي نزل عليه جبريل عليه السلام مرة أخرى في في صورة نفسه، فرآه عليها، وذلك ليلة المعراج.
وأخرى تقتضي نزلة سابقة، وهي المفهومة من قوله :﴿ثم دنا﴾ جبريل، ﴿فتدلى﴾ : وهو الهبوط والنزول من علو.
وقال ابن عباس وكعب الأحبار : الضمير عائد على الله، على ما سبق من قولهما أن رسول الله ﷺ رأى ربه مرتين.
وانتصب نزلة، قال الزمخشري : نصب الظرف الذي هو مرة، لأن الفعلة اسم للمرة من الفعل.
وقال الحوفي وابن عطية : مصدر في موضع الحال.
وقال أبو البقاء : مصدر، أي مرة أخرى، أو رؤية أخرى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى