بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى﴾ يعني : لقد رأى جبريل مرة أخرى. وروي عن كعب الأحبار أنه قال : رأى ربه مرة، فقال : إن الله كلم موسى مرتين، ورأى محمداً مرتين، فبلغ ذلك إلى عائشة رضي الله عنها، وعن أبيها، فقالت : قد اقشعر جلدي من هيبة هذا الكلام ؛ فقيل لها : يا أم المؤمنين أليس يقول الله تعالى :﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى﴾ فقالت : أنا سألت النبي ﷺ عن ذلك، فقال :" رأيت جبريل نازلاً في الأفق على خلقته، وصورته ". ويقال :﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى﴾ يعني : رآه بفؤاده وأكثر المفسرين يقولون : إن المراد به جبريل. يعني : محمداً ﷺ لما رجع من عند ربه ليلة أسري به، رأى جبريل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى