الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى﴾ [ ١٣ ] أي : رأى محمد جبريل مرة أخرى في هذا الموضع على صورته قاله مجاهد (١). وقاله (٢) الربيع، وهو قول ابن مسعود (٣).
وروي : أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن رؤية جبريل فقال : لم أره على صورته إلا هاتين المرتين، رأيته منهبطا من/ السماء سادا عظيم خلقه بين السماء والأرض (٤).
وقال ابن عباس : رأى ربه بقلبه، فقال له رجل عند ذلك أليس قد قال :﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾ (٥) فقال له عكرمة : أليس ترى السماء ؟ فقال : بلى، قال : أفكلها ترى (٦).
ومعنى سدرة المنتهى أي : عند السدرة التي إليها ينتهي علم كل عالم (٧).
وقال كعب : هي سدرة في أصل العرش إليها ينتهي علم كل ملك (٨) مقرب أو نبي مرسل ما خلفها غيب لا يعلمه (٩) إلا الله.
وعن كعب أنه قال : إنها سدرة على رؤوس حملة العرش فإليها ينتهي علم الخلائق (١٠).
وقال عبد الله : هي سدرة في السماء السادسة إليها ينتهي من يعرج من الأرض وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها (١١).
وقال الضحاك : في (١٢) سدرة المنتهى (١٣) : إليها ينتهي كل شيء من أمر الله جل ذكره (١٤) لا يعدوها (١٥).
وقيل (١٦) هي الجنة التي آوى إليها آدم عليه السلام وإنها في السماء الرابعة.
وقيل : هي سدرة إليها ينتهي كل من كان على سنة رسول الله، روى ذلك عن النبي ﷺ وأنه لما انتهى إليها ليلة الإسراء قيل له : إلى هذه السدرة ينتهي كل أحد خلا من أمتك على سنتك (١٧).
وروى علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن النبي ﷺ قال : في سدرة المنتهى : نبقها كقلال هجر (١٨).
وقال الربيع بن أنس : إليها تنتهي أرواح الشهداء، فلذلك سميت سدرة المنتهى (١٩) .
وقال قتادة : أخبرني أنس بن مالك عن مالك بن (٢٠) صعصعة أن النبي ﷺ (٢١) قال : رأيت سدرة منتهاها في السماء السابعة نبقها كقلال هجر وورقها كأذان (٢٢) الفيلة يخرج من ساقها نهران باطنان ونهران ظاهران فقال : يا جبريل/ ما هذا ؟ فقال : أما الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات (٢٣).
وعنه ﷺ أنه قال : في صفتها : يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها (٢٤).
وروي : أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن رؤية جبريل فقال : لم أره على صورته إلا هاتين المرتين، رأيته منهبطا من/ السماء سادا عظيم خلقه بين السماء والأرض (٤).
وقال ابن عباس : رأى ربه بقلبه، فقال له رجل عند ذلك أليس قد قال :﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾ (٥) فقال له عكرمة : أليس ترى السماء ؟ فقال : بلى، قال : أفكلها ترى (٦).
ومعنى سدرة المنتهى أي : عند السدرة التي إليها ينتهي علم كل عالم (٧).
وقال كعب : هي سدرة في أصل العرش إليها ينتهي علم كل ملك (٨) مقرب أو نبي مرسل ما خلفها غيب لا يعلمه (٩) إلا الله.
وعن كعب أنه قال : إنها سدرة على رؤوس حملة العرش فإليها ينتهي علم الخلائق (١٠).
وقال عبد الله : هي سدرة في السماء السادسة إليها ينتهي من يعرج من الأرض وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها (١١).
وقال الضحاك : في (١٢) سدرة المنتهى (١٣) : إليها ينتهي كل شيء من أمر الله جل ذكره (١٤) لا يعدوها (١٥).
وقيل (١٦) هي الجنة التي آوى إليها آدم عليه السلام وإنها في السماء الرابعة.
وقيل : هي سدرة إليها ينتهي كل من كان على سنة رسول الله، روى ذلك عن النبي ﷺ وأنه لما انتهى إليها ليلة الإسراء قيل له : إلى هذه السدرة ينتهي كل أحد خلا من أمتك على سنتك (١٧).
وروى علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن النبي ﷺ قال : في سدرة المنتهى : نبقها كقلال هجر (١٨).
وقال الربيع بن أنس : إليها تنتهي أرواح الشهداء، فلذلك سميت سدرة المنتهى (١٩) .
وقال قتادة : أخبرني أنس بن مالك عن مالك بن (٢٠) صعصعة أن النبي ﷺ (٢١) قال : رأيت سدرة منتهاها في السماء السابعة نبقها كقلال هجر وورقها كأذان (٢٢) الفيلة يخرج من ساقها نهران باطنان ونهران ظاهران فقال : يا جبريل/ ما هذا ؟ فقال : أما الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات (٢٣).
وعنه ﷺ أنه قال : في صفتها : يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها (٢٤).
١ انظر: جامع البيان ٢٧/٣٠..
٢ ح: "قال"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٣٠، وتفسير القرطبي ١٧/٩٤..
٤ والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، باب: في ذكر سدرة المنتهى واثبات رؤية الله سبحانه وتعالى ٣/٨. والترمذي ٥/٦٩ (رقم ٣٣٨٢). وانظر: تحفة الإشراف للمزي (١٧٦١٣) وهو في جامع البيان ٢٧/٣٠، وتفسير النسائي ٢/٣٤٠..
٥ الأنعام: ١٠٤..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١..
٧ ح: "على" : وهو تحريف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١، والدر المنثور ٧/٦٥٠..
٩ ع: "لا يعلمها"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١، والدر المنثور ٧/٦٥٠..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١..
١٢ ع: "هي"..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ساقط من ع..
١٥ ح: "لا يعودها": وهو تحريف..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١، والدر المنثور ٨/٦٥٠..
١٧ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٧٢ -٧٨، وفي كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب: الإيمان ١/٤٣ (رقم ٥٥) من حديث طويل..
١٨ أخرجه البخاري كتاب: بدء الخلق، باب: حديث الإسراء ٤/٢٤٩. وأحمد في مسنده ٣/١٦٤ و ٤/٢٠٧ -٢٠٩. و"النبق" بفتح النون وكسر الباء، وقد تسكن: ثمر السدر واحدته نبقة، وأشبه شيء به العناب قبل أن تشتد حمرته. انظر: النهاية في غريب الحديث ٥/١٠ والصحاح ٤/١٥٥٧، والتاج ٧٤٤٧ و "فلال هجر" شبيهة بالحباب (...) وفي الحديث: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا"، قال أبو عبيد في قوله قلتين: يعني هذه الحباب العظام، واحدتها قلة، وهجر: قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، وروى شمر عن ابن جريج قال: أخبرني من رأى قلال هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، وروى شمر عن ابن جريج قال: أخبرني من رأى قلال هجر تسع قلة منها الفرق، قال عبد الرزاق: الفرق أربعة أصوع بصاع سيدنا رسول الله ﷺ (...) وسميت قلالا لأنها تقل أي ترفع إذا ملئت وتحمل". انظر: اللسان مادة "قلل" ٣/١٥٥..
١٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٩٥..
٢٠ هو مالك بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن غنم بن عدي بن عامر بن عدي ابن النجار الأنصاري، حدث أنس بن مالك عنه عن النبي ﷺ قصة الإسراء، سكن المدينة، وروى عن النبي ﷺ حديثين، وقيل أنه من بني مازن بن النجار وجزم بذلك البغوي فقال إنه من بني مازن بن النجار رهط سفيان. انظر: عنه الإصابة ٣/٣٤٦، ، وأسد الغابة ٤/٢٥١، والاستيعاب ٣/١٣٢٥..
٢١ ع: "عليه السلام"..
٢٢ ع: "كأذن"..
٢٣ أخرجه البخاري كتاب : بدء الخلق باب: حديث الإسراء ٤/٢٤٩ ومسلم، كتاب: الإيمان باب: الإسراء برسول الله ﷺ وفرض الصلوات ٢/٢١٤، انظر: تحفة ٨/٢١٦ وذكره الطبري في جامع البيان ٢٧/٣٣، والبغوي في معالم التنزيل ٦/٢٥٩ والألوسي في روح المعاني ٧/٥٠..
٢٤ أخرجه البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة صلوات الله عليهم ٤/٧٦. وأحمد في مسنده ٢/٢٧٥، ٤١٨، ١٤٦٢، و٣/١١٠، و١٣٥، ١٦٤ وفيه (... يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها)..
٢ ح: "قال"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٧/٣٠، وتفسير القرطبي ١٧/٩٤..
٤ والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، باب: في ذكر سدرة المنتهى واثبات رؤية الله سبحانه وتعالى ٣/٨. والترمذي ٥/٦٩ (رقم ٣٣٨٢). وانظر: تحفة الإشراف للمزي (١٧٦١٣) وهو في جامع البيان ٢٧/٣٠، وتفسير النسائي ٢/٣٤٠..
٥ الأنعام: ١٠٤..
٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١..
٧ ح: "على" : وهو تحريف..
٨ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١، والدر المنثور ٧/٦٥٠..
٩ ع: "لا يعلمها"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١، والدر المنثور ٧/٦٥٠..
١١ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١..
١٢ ع: "هي"..
١٣ ساقط من ع..
١٤ ساقط من ع..
١٥ ح: "لا يعودها": وهو تحريف..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/٣١، والدر المنثور ٨/٦٥٠..
١٧ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٧٢ -٧٨، وفي كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب: الإيمان ١/٤٣ (رقم ٥٥) من حديث طويل..
١٨ أخرجه البخاري كتاب: بدء الخلق، باب: حديث الإسراء ٤/٢٤٩. وأحمد في مسنده ٣/١٦٤ و ٤/٢٠٧ -٢٠٩. و"النبق" بفتح النون وكسر الباء، وقد تسكن: ثمر السدر واحدته نبقة، وأشبه شيء به العناب قبل أن تشتد حمرته. انظر: النهاية في غريب الحديث ٥/١٠ والصحاح ٤/١٥٥٧، والتاج ٧٤٤٧ و "فلال هجر" شبيهة بالحباب (...) وفي الحديث: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا"، قال أبو عبيد في قوله قلتين: يعني هذه الحباب العظام، واحدتها قلة، وهجر: قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، وروى شمر عن ابن جريج قال: أخبرني من رأى قلال هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، وروى شمر عن ابن جريج قال: أخبرني من رأى قلال هجر تسع قلة منها الفرق، قال عبد الرزاق: الفرق أربعة أصوع بصاع سيدنا رسول الله ﷺ (...) وسميت قلالا لأنها تقل أي ترفع إذا ملئت وتحمل". انظر: اللسان مادة "قلل" ٣/١٥٥..
١٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٩٥..
٢٠ هو مالك بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن غنم بن عدي بن عامر بن عدي ابن النجار الأنصاري، حدث أنس بن مالك عنه عن النبي ﷺ قصة الإسراء، سكن المدينة، وروى عن النبي ﷺ حديثين، وقيل أنه من بني مازن بن النجار وجزم بذلك البغوي فقال إنه من بني مازن بن النجار رهط سفيان. انظر: عنه الإصابة ٣/٣٤٦، ، وأسد الغابة ٤/٢٥١، والاستيعاب ٣/١٣٢٥..
٢١ ع: "عليه السلام"..
٢٢ ع: "كأذن"..
٢٣ أخرجه البخاري كتاب : بدء الخلق باب: حديث الإسراء ٤/٢٤٩ ومسلم، كتاب: الإيمان باب: الإسراء برسول الله ﷺ وفرض الصلوات ٢/٢١٤، انظر: تحفة ٨/٢١٦ وذكره الطبري في جامع البيان ٢٧/٣٣، والبغوي في معالم التنزيل ٦/٢٥٩ والألوسي في روح المعاني ٧/٥٠..
٢٤ أخرجه البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة صلوات الله عليهم ٤/٧٦. وأحمد في مسنده ٢/٢٧٥، ٤١٨، ١٤٦٢، و٣/١١٠، و١٣٥، ١٦٤ وفيه (... يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها)..