التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿عِندَ سِدْرَةِ المنتهى﴾ بيان للمكان الذى تمت عنده الرؤية الثانية.
والسدرة فى الأصل : تطلق على شجرة النَّبِق، وهو ثمر معروف فى بلاد العرب.
والمنتهى : اسم مكان، أو مصدر ميمى بمعنى الانتهاء. وإضافة السدرة إليه، من باب إضافة الشىء إلى مكانه، كما فى قولهم : أشجار البستان. أو من إضافة المحل إلى الحال، كما فى قولك : كتاب الفقه أو النحو.
وسمى هذا المكان بسدرة المنتهى، لانتهاء علوم الخلائق عنده، وما وراءه لا يعلمه إلا الله - تعالى -.
أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود قال : لما أسرى برسول الله - ﷺ - انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهى فى السماء السابعة وإليها ينتهى ما يعرج من الأرض فيقبض منها. وإليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيقبض منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى