تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ وقوله تعالى :﴿عند سدرة المنتهى﴾ قيل : سمّى ذلك الموضع سِدرة لما انتهى إليه علم الخلق، فلا يُجاوزه، وقيل : لما انتهى إليه كرامات الخلق، لا تتجاوز كراماتهم عنها، وقيل : السّدرة الشجرة، ويروون في ذلك خبرا مرفوعا عن ابن مسعود رضي الله عنه [ أنه ](١) قال : قال رسول الله ﷺ :( رأيت جبرائيل عليه السلام عند سِدرة المنتهى، عليه كذا كذا من جَناح ) [ السيوطي في الذر المنثور ٧/٦٤٩ ] وقيل : سمّيت سِدرة المنتهى لما تنتهي إليها أرواح الشهداء.
ثم جائز أن يكون رسول الله ﷺ رأى جبرائيل عليه السلام أولا عند سدرة المنتهى من الأرض إما برفع الحُجُب عنه وإما بزيادة قوة وضِعَت في بصره، ثم رآه مرة أخرى هنالك أيضا بعد ما رُفع ﷺ إلى سِدرة المنتهى، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى