تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿عند سدرة المنتهى( ١٤ )﴾ قال ابن عباس : سألت كعبا عن سدرة المنتهى. فقال : ينتهي إليها بأرواح المؤمنين إذا ماتوا لا يجاوزها روح مؤمن ؛ فإذا قبض المؤمن تبعه مقربو أهل السماوات حتى ينتهى به إلى السدرة فيوضع، ثم تصف الملائكة المقربون فيصلون عليه كما تصلون على موتاكم أنتم ها هنا، فذلك قوله :﴿سدرة المنتهى﴾. سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ يذكر في حديث ليلة أسري به :" ثم رفعت لنا السدرة المنتهى، فإذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا أربعة أنهار يخرجون [ من أصلها نهران ] باطنان [ ونهران ظاهران ]، قلت : يا جبريل، ما هذه الأنهار ؟ فقال : أما الباطنان فنهران في الجنة [ وأما الظاهران ] فالنيل والفرات " (١).
١ رواه البخاري(٣٢٠٧)، ومسلم (١٦٤)،(١/١٤٩)، والترمذي(٣٣٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (١٣١)، وأحمد في "المسند" (٣/١٦٤)، (٤/٢١٠)، وعبد الرزاق في "التفسير" (٢/٢٥١، ٢٥٢)، وأبو نعيم في "المستخرج" (٤٢٠)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٣٣٧)، (٣٣٨) والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/٣٧٣، ٣٧٧)، والدارقطني (٢٩) وفي "العلل" (٦/٢٣٤، ٢٣٥) من حديث أنس مرفوعا فذكره مختصرا وتاما بنحوه..