تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿عندها جنة المأوى﴾ آية تأوي إليها أرواح الشهداء أحياء يرزقون، وإنما سميت المنتهى لأنها ينتهي إليها علم كل مخلوق، ولا يعلم ما وراءها أحد إلا الله عز وجل كل ورقة منها تظل أمة من الأمم على كل ورقة منها ملك يذكر الله عز وجل، ولو أن ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض نورا تحمل لهم الحلل والثمار من جميع الألوان، ولو أن رجلا ركب حقة فطاف على ساقها، ما بلغ المكان الذي ركب منه حتى يقتله الهرم، وهي طوبى التي ذكر الله تعالى في كتابه :﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ [الرعد: ٢٩] ينبع من ساق السدرة عينان أحدهم السلسبيل، والأخرى الكوثر، فينفجر من الكوثر أربعة أنهار التي ذكر الله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم، الماء واللبن والعسل والخمر.