مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قوله تعالى :﴿عندها جنة المأوى﴾ وفي الجنة خلاف قال بعضهم جنة المأوى هي الجنة التي وعد بها المتقون، وحينئذ الإضافة كما في قوله تعالى :﴿دار المقامة﴾ وقيل هي جنة أخرى عندها يكون أرواح الشهداء وقيل هي جنة للملائكة وقرئ ﴿جنه﴾ بالهاء من جن بمعنى أجن يقال جن الليل وأجن، وعلى هذه القراءة يحتمل أن يكون الضمير في قوله ﴿عندها﴾ عائدا إلى النزلة، أي عند النزلة جن محمدا المأوى، والظاهر أنه عائد إلى السدرة وهي الأصح، وقيل إن عائشة أنكرت هذه القراءة، وقيل إنها أجازتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى