معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ قال ابن مسعود : فراش من ذهب. وروينا في حديث المعراج عن أنس عن رسول الله ﷺ :" ثم عرج بي إلى سدرة المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، قال : فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها، وأوحى إلي ما أوحي ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة ". وقال مقاتل : يغشاها الملائكة أمثال الغربان وقال السدي : من الطيور. وروي عن أبي العالية عن أبي هريرة رضي الله عنه أو غيره قال : غشيها نور الخلائق وغشيتها الملائكة من حب الله أمثال الغربان، حين يقعن على الشجرة. قال : فكلمه عند ذلك، فقال له : سل. وعن الحسن قال : غشيتها نور رب العزة فاستنارت. ويروى في الحديث : رأيت على كل ورقة منها ملكاً قائماً يسبح الله تعالى.