جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىَ * لَقَدْ رَأَىَ مِنْ آيَاتِ رَبّهِ الْكُبْرَىَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ما مال بصر محمد يَعْدِل يمينا وشمالاً عما رأى، أي ولا جاوز ما أُمِر به قطعا، يقول : فارتفع عن الحدّ الذي حُدّ له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيريّ، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين، عن ابن عباس، في قوله : ما زَاغَ البَصَرُ وَما طَغَى قال : ما زاغ يمينا ولا شمالاً ولا طغى، ولا جاوز ما أُمر به.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي ما زَاغَ البَصَرُ وَما طَغَى قال رأى جبرائيل في صورة الملَك.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين، عن ابن عباس ما زَاغَ البَصَرُ وَما طَغَى قال : ما زاغ : ذهب يمينا ولا شمالاً، ولا طغى : ما جاوز.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى