لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ما زاغ البصر وما طغى﴾ يعني ما مال بصر النبي ﷺ في ذلك المقام وفي تلك الحضرة المقدسة الشريفة يميناً وشمالاً ولا جاوز ما رأى وقيل : ما أمر به وهذا وصف أدبه ﷺ في ذلك المقام الشريف إذ لم يلتفت إلى شيء سوى ما أمر به.
وفي معنى الآية إن قلنا إن الذي يغشى السدرة فراش من ذهب أي لم يلتفت إليه ولم يشتغل به وفيه بيان أدبه ﷺ إذ لم يقطع بصره عن المقصود وإن قلنا الذي يغشى السدرة هو نور رب العزة ففيه وجهان :
أحدهما : أنه ﷺ لم يلتفت عنه يمنة ولا يسرة ولا يشتغل بغير مطالعة ذلك النور.
الوجه الثاني : ما زاغ البصر بصعقة ولا غشية كما أخبر عن موسى بقوله ﴿وخر موسى صعقاً﴾ وذلك أنه لما تجلى رب العزة وظهر نوره على الجبل قطع نظره وغشي عليه ونبينا ﷺ ثبت في ذلك المقام العظيم الذي تحار فيه العقول وتزل فيه الأقدام وتميل فيه الأبصار فوصف الله عز وجل قوة نبينا ﷺ في ذلك المقام العظيم بقوله تعالى ما زاغ البصر وما طغى.
وفي معنى الآية إن قلنا إن الذي يغشى السدرة فراش من ذهب أي لم يلتفت إليه ولم يشتغل به وفيه بيان أدبه ﷺ إذ لم يقطع بصره عن المقصود وإن قلنا الذي يغشى السدرة هو نور رب العزة ففيه وجهان :
أحدهما : أنه ﷺ لم يلتفت عنه يمنة ولا يسرة ولا يشتغل بغير مطالعة ذلك النور.
الوجه الثاني : ما زاغ البصر بصعقة ولا غشية كما أخبر عن موسى بقوله ﴿وخر موسى صعقاً﴾ وذلك أنه لما تجلى رب العزة وظهر نوره على الجبل قطع نظره وغشي عليه ونبينا ﷺ ثبت في ذلك المقام العظيم الذي تحار فيه العقول وتزل فيه الأقدام وتميل فيه الأبصار فوصف الله عز وجل قوة نبينا ﷺ في ذلك المقام العظيم بقوله تعالى ما زاغ البصر وما طغى.