التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ توبيخ آخر لهم على جهلهم، وبيان لسبب التوبيخ والتهكم...
ولفظ " ضيزى " بمعنى جائرة وظالمة. يقال : ضاز فلان فى حكمه، إذا جار وظلم ولم يراع القسط فى أقواله وأفعاله، ويقال : ضاز فلان فلانا حقه، إذا بخسه ونقصه..
قال الجمل ما ملخصه : قرأ الجمهور ﴿ضيزى﴾ من ضازه يضيزه. إذا جار عليه، فمعنى " ضيزى " جائرة. وعلى هذا فتحتمل وجهين : أحدهما أن تكون صفة على " فعلى "، - بضم الفاء - وإنما كسرت الفاء لتصح الياء كبيض - جمع أبيض -.
وثانيهما : أن تكون من ضأزه بالهمزة كقراءة ابن كثير، إلا أن الهمزة قد خففت.. ومعنى ضأزه يضأزه : نقصه.
أى : أجعلتم لله - تعالى - البنات، وجعلتم لأنفسكم البنين، مع تفضيلكم للبنين على البنات، ومع اعترافكم بأن الله - تعالى - هو الخالق لكم ولكل شىء.
إن فعلكم هذا لهو فى غاية الجور والظلم، لأنكم نسبتم إلى الله - تعالى - وهو خالقكم ما استنكفتم من نسبه لأنفسكم.
فأنت ترى أنه - سبحانه - لم يكتف بوصفهم بالكفر، بل أضاف إلى ذلك وصفهم بالجور والحمق وانطماس البصيرة.
وجملة :﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ تعليل للإنكار والتوبيخ المستفاد من الاستفهام فى قوله :﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى﴾.
وقدم - سبحانه - الجار والمجرور فى قوله :﴿أَلَكُمُ..﴾ لإفادة التخصيص.
والإشارة بتلك تعود إلى القسمة المفهومة من قوله :﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى﴾ و ﴿إِذاً﴾ فى قوله :﴿تِلْكَ إِذاً...﴾ حرف جواب. أى : إن كان الأمر كما زعمتم، فقسمتكم إذا قسمة جائرة ظالمة.
ولفظ " ضيزى " بمعنى جائرة وظالمة. يقال : ضاز فلان فى حكمه، إذا جار وظلم ولم يراع القسط فى أقواله وأفعاله، ويقال : ضاز فلان فلانا حقه، إذا بخسه ونقصه..
قال الجمل ما ملخصه : قرأ الجمهور ﴿ضيزى﴾ من ضازه يضيزه. إذا جار عليه، فمعنى " ضيزى " جائرة. وعلى هذا فتحتمل وجهين : أحدهما أن تكون صفة على " فعلى "، - بضم الفاء - وإنما كسرت الفاء لتصح الياء كبيض - جمع أبيض -.
وثانيهما : أن تكون من ضأزه بالهمزة كقراءة ابن كثير، إلا أن الهمزة قد خففت.. ومعنى ضأزه يضأزه : نقصه.
أى : أجعلتم لله - تعالى - البنات، وجعلتم لأنفسكم البنين، مع تفضيلكم للبنين على البنات، ومع اعترافكم بأن الله - تعالى - هو الخالق لكم ولكل شىء.
إن فعلكم هذا لهو فى غاية الجور والظلم، لأنكم نسبتم إلى الله - تعالى - وهو خالقكم ما استنكفتم من نسبه لأنفسكم.
فأنت ترى أنه - سبحانه - لم يكتف بوصفهم بالكفر، بل أضاف إلى ذلك وصفهم بالجور والحمق وانطماس البصيرة.
وجملة :﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ تعليل للإنكار والتوبيخ المستفاد من الاستفهام فى قوله :﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى﴾.
وقدم - سبحانه - الجار والمجرور فى قوله :﴿أَلَكُمُ..﴾ لإفادة التخصيص.
والإشارة بتلك تعود إلى القسمة المفهومة من قوله :﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى﴾ و ﴿إِذاً﴾ فى قوله :﴿تِلْكَ إِذاً...﴾ حرف جواب. أى : إن كان الأمر كما زعمتم، فقسمتكم إذا قسمة جائرة ظالمة.